كتاب روضة الطالبين وعمدة المفتين (اسم الجزء: 11)

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَاصِمٍ أَنَّهُ إِنْ زَادَتْ عَلَى عَشَرَةٍ، فَطَوِيلَةٌ، وَفِيمَا دُونَهَا وَجْهَانِ، وَالْقَوْلُ فِي عَدَدِ الْمُخْبِرِينَ هُنَا وَامْتِدَادِ الْمُدَّةِ كَمَا سَبَقَ فِي النَّسَبِ، وَنَقَلَ ابْنُ كَجٍّ وَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِ السَّامِعِ صِدْقُ الْمُخْبِرِينَ.
فَرْعٌ
ذَكَرَ ابْنُ كَجٍّ أَنَّهُ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْيَدِ بِالِاسْتِفَاضَةِ، وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ، لَامِكَانِ مُشَاهَدَةِ الْيَدِ.
فَرْعٌ
لَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ لِفُلَانٍ، وَكَذَا فِي النَّسَبِ، وَإِنْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ مَبْنِيَّةً عَلَيْهِ، بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ بِأَنَّهُ لَهُ، وَبِأَنَّهُ ابْنُهُ؛ لِأَنَّ قَدْ يَعْلَمُ خِلَافَ مَا سَمِعَهُ مِنَ النَّاسِ، لَكِنْ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَاصِمٍ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ رَجُلٌ بِالْمِلْكِ، وَآخَرُ بِأَنَّهُ فِي يَدِهِ مُدَّةً طَوِيلَةً وَتَصَرَّفَ فِيهِ بِلَا مُنَازِعٍ، تَمَّتِ الشَّهَادَةُ. وَقَالَ الشَّارِحُ لِكَلَامِهِ: هَذَا مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى الِاكْتِفَاءِ بِذِكْرِ السَّبَبِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.
فَرْعٌ
سَوَاءٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمِلْكِ بِالِاسْتِفَاضَةِ وَالتَّصَرُّفِ الْعَقَارُ وَالثَّوْبُ وَالْعَبْدُ وَغَيْرُهَا إِذَا مَيَّزَ الشُّهُودَ بِهِ عَنْ أَمْثَالِهِ.
فَرْعٌ
التَّصَرُّفُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْبَابِ تَصَرُّفُ الْمُلَّاكِ مِنَ السُّكْنَى، وَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ، وَالْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ، وَالْبَيْعِ وَالْفَسْخِ بَعْدَهُ وَالرَّهْنِ، وَفِي مُجَرَّدِ الْإِجَارَةِ وَجْهَانِ، لِأَنَّهَا وَإِنْ تَكَرَّرَتْ قَدْ تَصْدُرُ مِمَّنِ اسْتَأْجَرَ مُدَّةً طَوِيلَةً وَمِنَ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ، وَلْيُجْرَ هَذَا الْخِلَافُ فِي الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَصْدُرُ

الصفحة 270

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text