كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع (اسم الجزء: 11)

كِتَابُ الفَرَائِضِ
وَهِيَ العِلْمُ بِقِسْمَةِ المَوَارِيثِ

قوله: «كتاب الفرائض»، ترجم له المؤلف بالكتاب؛ لأنه جنس مستقل، وقال: «الفرائض»، ولم يقل: المواريث، مع أن المواريث أعم، ولذا عبَّر بعض العلماء وقال: كتاب المواريث، وهو أعم من كتاب الفرائض؛ لأن المواريث تشمل الفرض والتعصيب والرحم، ولكن المؤلف عبَّر بالفرائض؛ لأن الفرائض هي الأصل، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» (¬1)، فلما كانت هي الأصل والمقدم، ترجم بها ـ رحمه الله ـ.
والفرائض من حيث اللغة جمع فريضة بمعنى مفروضة، فهي فعيلة بمعنى مفعولة، والفرض في اللغة: الحز والقطع، إذا حززت الشيء بالسكين قيل: هذا فرض، وكذلك إذا قطعته بالسكين قيل: هذا فرض، ولكنه في الاصطلاح يختلف، ففرائض الوضوء غير الفرائض التي نحن فيها، فتفسر الفرائض في الاصطلاح في كل باب بما يناسبها، فهو هنا يقول:

«وهي العلم بقسمة المواريث» وهو نوعان شرعي وفني،
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في الفرائض/ باب ميراث الولد من أبيه وأمه (6732)؛ ومسلم في الفرائض/ باب ألحقوا الفرائض بأهلها (1615) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.

الصفحة 199