كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 11)
لِيُصَدَّقَ عَنْ حَالِهِ فَأَقَرَّ تَحْتَ الضَّرْبِ قَطَعَ ضَرْبَهُ وَأُعِيدَ إقْرَارُهُ لِيُؤْخَذَ بِهِ وَيُكْرَهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْأَوَّلِ كَذَا قَالَ قَالَ شَيْخُنَا: إذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالْفُجُورِ الْمُنَاسِبِ لِلتُّهْمَةِ قَالَ طَائِفَةٌ: يَضْرِبُهُ الْوَالِي1 وَالْقَاضِي "2وَقَالَ طَائِفَةٌ: الْوَالِي دُونَ3 الْقَاصِي2" وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ طَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَفِي الصَّحِيحِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الزُّبَيْرَ أَنْ يَمَسَّ بَعْضَ الْمُعَاهَدِينَ بِالْعَذَابِ لَمَّا كَتَمَ إخْبَارَهُ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَاهَدَهُمْ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: "أَيْنَ كَنْزُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ"؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَذْهَبَتْهُ4 النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبُ فَقَالَ: "الْمَالُ كَثِيرٌ وَالْعَهْدُ أَقْرَبُ مِنْ هَذَا". وَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: "دُونَك هَذَا" فَمَسَّهُ الزُّبَيْرُ بِشَيْءٍ مِنْ الْعَذَابِ فَدَلَّهُمْ عَلَى الْمَالِ5.
وَفِي كِتَابِ الْهَدْيِ مَا هُوَ نَفْسُ كَلَامِ6 شَيْخِنَا أَنَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلًا عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِالْقَرَائِنِ عَلَى صِحَّةِ الدَّعْوَى وَفَسَادِهَا وَكَذَلِكَ فَعَلَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي اسْتِدْلَالِهِ بِالْقَرِينَةِ عَلَى تَعَيُّنِ أُمِّ الطِّفْلِ الَّذِي ذَهَبَ بِهِ الذِّئْبُ وَادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ أَنَّهُ ابنها واختصمتا7 إليه8 في الآخر،
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 بعدها في الأصل: "دون".
2 ليست في الأصل.
3 ليست في "ط".
4 في الأصل: "أذهبه".
5 أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في السنن الكبرى 9/137، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ 5199، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عمر وأصل الحديث عند البخاري 2328، ومسلم 1551، 1.
6 ليست في الأصل.
7 في النسخ الخطية،: "واختصما"، والمثبت من "ط".
8 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
الصفحة 197