كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 11)
بِقَوْلِ زَنَيْت: سَرَقْت حَتَّى يَجِيءَ هُوَ يُقِرَّ أَمَّا مَنْ عُرِفَ بِالْخَيْرِ فَلَا يَجُوزُ إلْزَامُهُ بِشَيْءٍ وَيَحْلِفُ وَيُتْرَكُ إجْمَاعًا.
وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي مَا لِي بَيِّنَةٌ ثُمَّ أَتَى بِهَا فَنَصُّهُ: لَا تُسْمَعُ وَقِيلَ: بَلَى وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ حَلَّفَهُ أَوْ لَا كَقَوْلِهِ: لَا أَعْلَمُهُ1 لِي وَجَزَمَ فِي التَّرْغِيب بِالْأَوَّلِ قَالَ: وَكَذَا قَوْلُهُ: كَذَبَ شُهُودِي وَأَوْلَى وَلَا تَبْطُلُ دَعْوَاهُ بِذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ وَلَا تُرَدُّ بِذِكْرِ السَّبَبِ بَلْ بِذِكْرِ سَبَبٍ ذَكَرَ الْمُدَّعِي غَيْرَهُ. وَفِي التَّرْغِيبِ إنْ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فشهدت به وبسببه2 وقلنا يرجح بذكر3 السَّبَبِ لَمْ يَفْدِهِ إلَّا أَنْ تُعَادَ بَعْدَ الدَّعْوَى وَلَوْ ادَّعَى شَيْئًا فَشَهِدُوا لَهُ بِغَيْرِهِ فهو مكذب لهم قاله4 أحمد وأبو بكر واختار5 فِي الْمُسْتَوْعِبِ تُقْبَلُ فَيَدَّعِيه ثُمَّ يُقِيمُهَا وَفِيهِ وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ قَالَ اسْتَحَقَّهُ وَمَا شَهِدُوا بِهِ أَيْضًا وَإِنَّمَا ادَّعَيْت بِأَحَدِهِمَا: لِأَدَّعِيَ الْآخَرَ وَقْتًا ثُمَّ ادَّعَاهُ ثُمَّ شَهِدُوا بِهِ قُبِلَتْ وَلَوْ ادَّعَى شَيْئًا فَأَقَرَّ لَهُ بِغَيْرِهِ لَزِمَهُ إذَا صَدَّقَهُ الْمَقَرُّ لَهُ وَالدَّعْوَى بِحَالِهَا نَصَّ عَلَيْهِ. وَإِنْ سَأَلَ مُلَازَمَتَهُ حَتَّى يُقِيمَهَا أُجِيبَ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهَا فيه صرفه وقيل ينظر ثلاثة أيام6، وذكر الشيخ وغيره:
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في النسخ الخطية: "لاأعلم"، والمثبت من "ط".
2 في الأصل: "ونسيته".
3 في "ط": "ذكر".
4 في "ط": "قال".
5 في "ط": "واختاره".
6 ليست في "ر" و "ط".
الصفحة 199