كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 11)

وَفِي الرِّعَايَةِ: وَدَوَامُ اللَّعِبِ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ أَوْ اخْتَفَى بِمَا يَحْرُمُ مِنْهُ قُبِلَتْ وَيَحْرُمُ شِطْرَنْجٌ فِي الْمَنْصُوصِ كَمَعَ عِوَضٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلٍ مُحَرَّمٍ إجْمَاعًا1 وَكَنَرْدٍ وِفَاقًا لِلَّائِمَةِ الثَّلَاثَةِ وَعِنْدَ شَيْخِنَا هُوَ شَرٌّ مِنْ نَرْدٍ وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَلَا يُسَلِّمُ عَلَى لَاعِبٍ بِهِ نَصَّ عَلَيْهِ وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَكَرِهَ أَحْمَدُ اللَّعِبَ بِحَمَامٍ وَيَحْرُمُ لِيَصِيدَ بِهِ حَمَامَ غَيْرِهِ وَيَجُوزُ لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهَا وَاسْتِفْرَاخِهَا وَكَذَا لِحَمْلِ الْكُتُبِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: يُكْرَهُ وَفِي رَدِّ الشَّهَادَةِ باستدامته وجهان.
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَفِي رَدِّ الشَّهَادَةِ بِاسْتِدَامَتِهِ وَجْهَانِ. انْتَهَى.
الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ يَعْنِي إذَا مَلَكَ الْحَمَامَ لِلْأُنْسِ بِهَا وَاسْتِفْرَاخِهَا وَكَذَا لِحَمْلِ الْكُتُبِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: يُكْرَهُ وَفِي رَدِّ الشَّهَادَةِ بِاسْتِدَامَتِهِ وَجْهَانِ وَالصَّوَابُ أَنَّ شَهَادَتَهُ لَا تُرَدُّ بِاِتِّخَاذِهَا لِذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وغيره وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَغَيْرِهِمَا وَقَوْلُهُ فِي قِرَاءَةِ الْأَلْحَانِ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ إنْ غَيَّرَتْ النَّظْمَ حَرُمَتْ فِي الْأَصَحِّ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ فِي الْكَرَاهَةِ إطْلَاقُ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ وَقَدْ قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ أَحْمَد كَرِهَ قِرَاءَةَ الْأَلْحَانِ وَقَالَ بِدْعَةٌ لَا تُسْمَعُ وَالصَّحِيحُ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْكَرَاهَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَبْعًا: قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي4 وَالشَّارِحِ إنْ لَمْ
__________
1 قوله: "إجماعا" عائد إلى ما دخل تحت الكاف وما عطف عليه؛ لأن الشرنج على حياله مختلف فيه.
2 14/494.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 29/359.
4 14/167.

الصفحة 348