كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 11)
الرِّعَايَةِ: أَفْضَلُ الصَّنَائِعِ الْخِيَاطَةُ وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا وَعَنْ عَمَلِ الْخُوصِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: كُلُّ مَا نَصَحَ فِيهِ فَهُوَ حَسَنٌ وَيُسْتَحَبُّ الْغَرْسُ وَالْحَرْثُ ذَكَرَهُ أَبُو حَفْصٍ وَالْقَاضِي.
وَقَالَ: اتِّخَاذُ الْغَنَمِ قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: حَثَّنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى لُزُومِ الصَّنْعَةِ لِلْخَبَرِ1 قال: ويعارضه: "لا تتخذوا الصيعة2 فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا". الْخَبَرُ3 وَكَانَ زَكَرِيَّاءُ نَجَّارًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ4.
وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ فِي الْعَدَالَةِ اجْتِنَابُ الرِّيبَةِ وَانْتِفَاءُ التُّهْمَةِ وَزَادَ فِي الرِّعَايَةِ: فِعْلُ مَا يُسْتَحَبُّ وَتَرْكُ مَا يُكْرَهُ.
وَلَا شَهَادَةَ لِكَافِرٍ إلَّا عِنْدَ الْعَدَمِ بِوَصِيَّةِ مَيِّتٍ فِي سَفَرِ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي5 وَالرَّوْضَةِ وَشَيْخُنَا أَنَّهُ نَصُّ الْقُرْآنِ6. وَفِي الْمَذْهَبِ رِوَايَةٌ: لَا تُقْبَلُ وفي اعتبار كونه كتابيا7 روايتان م6،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 6: قَوْلُهُ: وَفِي اعْتِبَارِ كَوْنِهِ كِتَابِيًّا رِوَايَتَانِ انْتَهَى.
يَعْنِي إذَا قَبِلْنَا شَهَادَةَ الْكَافِرِ الذِّمِّيِّ في السفر وأطلقهما في المحرر:
__________
1 لعله يريد الحديث الذي رواه المقدام بن معد يكرب عَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده......". رواه البخاري 2072.
2 في الأصل و"ر": "الضعة".
3 رواه الترمذي 2328 عن عبد الله بن مسعود.
4 مسلم 2379، 169، عن أبي هريرة، ولم نقف عليه عند البخاري.
5 13/170.
6 يعني قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ......} الآية [المائدة: 106] .
7 في الأصل: "كاتبا".
الصفحة 354