ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَنْ تَفْضِيلِ الْهِجْرَةِ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ تَبَايُنِ نِيَّاتِهِمْ فِيهَا
4863 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي يُجِيبُ (¬1) إِذَا دُعِيَ وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا (¬2) هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، فَهِيَ أَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً، وَأَعْظَمُهُمَا (¬3) أَجْرًا» (¬4) . [3: 66]
¬__________
(¬1) " يجيب " كذا جاء في الأصل و " التقاسيم " 3/لوحة 268 بحذف الفاء، وحق جواب " أما " أن تصحبه الفاء وقد خولفت هذه القاعدة في هذا الحديث، وفي قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند البخاري (2168) : " أَمَا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا ليست في كتاب الله "، وقوله فيه أيضاً (1555) : " أما موسى كأني أنظر إليه إذ انحدر في الوادى "، وقول البراء بن عازب رضي الله عنه فيه أيضاً (3042) : أما رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يولّ يومئذ.
(¬2) في الأصل. فأما، والمثبت من " التقاسيم ".
(¬3) في الأصل: وأعظمها، والمثبت من " التقاسيم ".
(¬4) حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد وأبوه تقدمت ترجمتها في تخريج الحديث (4568) ، وقد توبعا، ومن فوقهما ثقات من رجال الصحيح غير أبي كثير الزبيدي، فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه النسائي والعجلي والمؤلف.
وأخرجه النسائي 7/144 في البيعة: باب هجرة البادي، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، بهذا الإسناد.
وسيجيء ضمن حديث مطول عند المصنف برقم (5176) .