كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
قدر سن هذا الواجب في الزيادة والنقصان بحسب كثرة الإبل وقلتها.
وفي كتابه -صلى الله عليه وسلم- الذي كتبه في الصدقة، ولم يخرجه إلى عماله حتى قبض: في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الغنم
__________
بحسب كثرة الإبل وقلتها، وفي كتابه -صلى الله عليه وسلم- الذي كتبه في الصدقة ولم يخرجه إلى عماله حتى قبض" لئلا يستغنوا بأخذ الأحكام منه عن مشافهته والأخذ من لفظه الذي هو أعلى من الكتاب، وأما بعده فالرجوع إلى ما في الكتاب أولى من سؤال بعضهم لبعض.
ولفظ الرواية: وقرنه بسيفه حتى قبض فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، والمتبادر أنه لم يزل مقرونا بسيفه حتى قبض فأخذه أبو بكر بعده، ويحتمل كما قال ابن رسلان حتى شارف أن يقبض، كقوله تعالى: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 231] ، أي: أشرفن على انقضاء العدة وقربن منها، فكان فيه "في خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتان وفي خمس" بفتح السين "عشرة" بالفتح أيضا؛ لأن الاسمين يتركبان تركيب بناء قال ابن رسلان "ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه" إلى أربع وعشرين بدليل قوله: "وفي خمس وعشرين بنت مخاض" بمعجمتين أتى عليها حول ودخلت في الثاني والمخاض الحامل، أي: دخل وقت حمل أمها إن لم تحمل "إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة" بالرفع، قاله ابن رسلان، أي: على العدد المذكور، فإن كان الرواية تعين وإلا فيجوز نصبه على معنى زادت الإبل واحدة "ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين" الغاية فيه، وفي نظائره داخلة في المغيا، فلا يتغير الواجب إلا بما زاد عليها كما قال "فإذا زادت واحدة" بالرفع قاله ابن رسلان، أما رواية: أو جريا على قول إن زاد لازم وثانيها متعد لواحد وثالثها لاثنين، فإيمانا في قوله: زادتهم إيمانا حال على الثاني ومفعول ثان على الثالث "ففيها حقه" بكسر المهملة وشد القاف، وهي التي دخلت في السنة الرابعة "إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة" بفتح الجيم والمعجمة وهي الداخلة في الخامسة "إلى خمس وسبعين، فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الغنم" لم يقيدها بالسائمة إشارة إلى أن ذكرها في