كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
والرسل، وأهل التوحيد والمعرفة إنما غرفوا من بحارهم واقتبسوا من أنوارهم. انتهى ملخصا من كتاب "التنوير" للعارف الكبير أبي الفضل بن عطاء الله الشاذلي، أذاقنا الله حلاوة مشربه.
تنبيه: ما حكي أن الشافعي وأحمد بن حنبل كانا جالسين، إذ أقبل شيبان الراعي، فقال أحمد بن حنبل للشافعي: أريد أن أسأل هذا المشار إليه في هذا الزمن، فقال الشافعي: لا تفعل، فقال: لا بد من ذلك، فقال: يا شيبان ما تقول فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات؟ فقال: يا أحمد، هذا قلب غافل عن الله تعالى، يجب أن يؤدب حتى لا يعود إلى مثل ذلك. قال: فخر أحمد مغشيا عليه، ثم أفاق فقال له: ما تقول فيمن له أربعون شاة، ما زكاتها؟ فقال: على مذهبنا أو على مذهبكم؟ فقال: أوهما مذهبان؟ قال: نعم، أما على مذهبكم ففي الأربعين شاة
__________
التوحيد "إنما غرفوا من بحارهم" خبر المبتدأ "واقتبسوا من أنوارهم. انتهى ملخصا من كتاب التنوير" في إسقاط التدبير "للعارف الكبير أبي الفضل بن عطاء الله الشاذلي أذاقنا الله حلاوة مشربه".
وفي الأنموذج ذكر مالك من خصائصه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان لا يملك الأموال إنما كان له التصرف والأخذ بقدر كفايته.
وعند الشافعي وغيره: يملك، ثم نقل بعد قليل كلام ابن عطاء الله هذا، فقال شارحه هذا كما ترى بناه ابن عطاء الله على مذهب إمامه أن الأنبياء لا يملكون ومذهب الشافعي خلافه.
"تنبيه: ما حكي أن الشافعي وأحمد بن حنبل كانا جالسين، إذ أقبل شيبان الراعي" من أكابر العارفين والزهاد العابدين الأمي، وكان إذا سئل عن شيء من القرآن أو الفقه أجاب بجواب متين، وإذا حضرت الجمعة خط على غنمه خطا فلا تتحرك ولا يعرض لها شيء حتى يعود.
"فقال أحمد بن حنبل للشافعي: أريد أن أسأل هذا المشار إليه" بالولاية "في هذا الزمن" لأعلم ما عنده "فقال الشافعي: لا تفعل" خشي أن يجيبه بخلاف ظاهر الشرع فيسوء اعتقاده فيه "فقال: لا بد من ذلك، فقال: يا شيبان ما تقول فيمن نسي أربع سجدات من أرب ركعات، فقال: يا أحمد هذا قلب غافل عن الله تعالى يجب أن يؤدب حتى لا يعود إلى مثل ذلك" فأجابه بخلاف ظاهر الشرع، لكن حصل منه اعتبار لأحمد "قال: فخري أحمد مغشيا عليه، ثم أفاق فقال له: ما تقول فيمن له أربعون شاة ما زكاتها؟، فقال: على مذهبنا" معاشر الصوفية "أو على مذهبكم" أيها الفقهاء؟ "فقال: أوهما مذهبان؟، قال: نعم، أما على مذهبكم ففي