كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)

شاة، وأما على مذهبنا فالعبد لا يملك مع سيده شيئا.
فقد نقل شيخنا في "المقاصد الحسنة" عن ابن تيمية أن ذلك باطل باتفاق أهل المعرفة؛ لأن الشافعي وأحمد لم يدركا شيبان الراعي والله أعلم. انتهى.
وقد كان -صلى الله عليه وسلم- إذا أتاه قوم بصدقة قال: "اللهم صل على آل فلان"، فأتاه أبو أوفى بصدقته فقال: "اللهم صل على آل أبي أوفى". وراه البخاري ومسلم.
واختلف في أول وقت فرض الزكاة. فذهب الأكثرون إلى أنه وقع بعد الهجرة، فقيل: كان في السنة الثانية قبل فرض رمضان، أشار إليه النووي في باب السير من الروضة.
وجزم ابن الأثير في التاريخ بأن ذلك كان في التاسعة، وفيه نظر: لما في حديث ضمام بن ثعلبة، وحديث وفد عبد القيس، ومخاطبة أبي سفيان مع هرقل وكان في أول السابعة، وقال فيها: يأمرنا بالزكاة.
__________
الأربعين شاة شاة، وأما على مذهبنا فالعبد لا يملك مع سيده شيئا. فقد نقل شيخنا في المقاصد الحسنة عن ابن تيمية" الحافظ أحمد "أن ذلك باطل باتفاق أهل المعرفة؛ لأن الشافعي وأحمد لم يدركا شيبان الراعي، والله أعلم. انتهى".
"وقد كان -صلى الله عليه وسلم- إذا أتاه قوم بصدقة" أي: الزكاة "قال: "اللهم صل على آل فلان" ولأبي ذر على فلان بدون آل كما في الفتح: "فأتاه" بالقصر "أبو أوفى" بفتح الهمزة والفاء بينهما واو ساكنة اسمه علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي شهد هو وابنه عبد الله بيعة الرضوان تحت الشجرة "بصدقته، فقال: "اللهم صل على آل أبي أوفى" يريد أبا أوفى نفسه؛ لأن الآل يطلق على ذات الشيء، كقوله في قصة أبي موسى: "لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود"، وقيل: لا يقال ذلك إلا في حق الرجل الجليل القدر "رواه البخاري" في الزكاة وغيرها "ومسلم" عن عبد الله بن أبي أوفى، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة سنة سبع وثمانين.
"واختلف في أول وقت فرض الزكاة، فذهب الأكثرون إل أنه وقع بعد الهجرة، فقيل: كان في السنة الثانية قبل فرض رمضان، أشار إليه النووي في باب السير من الروضة، وجزم ابن الأثير في التاريخ بأن ذلك" أي: فرضها "كان في التاسعة وفيه نظر لما في حديث ضمام" بكسر المعجمة مخففا "ابن ثعلبة" بمثلثة.
"وفي حديث وفد عبد القيس" أسقط من الفتح وفي عدة أحاديث ذكر الزكاة "ومخاطبة أبي سفيان" صخر بن حرب "مع هرقل وكان في أول السابعة وقال فيها: يأمرنا

الصفحة 204