كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)

واختلف: هل الصوم أفضل أم الصلاة؟ فقيل: الصوم أفضل الأعمال البدنية، لحديث النسائي عن أبي أمامة قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، مرني بأمر آخذه عنك قال: "عليك بالصوم فإنه لا عدل له"، والمشهور تفضيل الصلاة، وهو مذهب الشافعي وغيره، لقوله عليه الصلاة والسلام: "واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" رواه داود وغيره.
ثم إن الكلام في صيامه -صلى الله عليه وسلم- على قسمين:
القسم الأول: في صيامه -صلى الله عليه وسلم- شهر رمضان
وفيه فصول: الأول
فيما كان -صلى الله عليه وسلم- يخص به رمضان من العبادات وتضاعف جوده عليه الصلاة والسلام فيه:
اعلم أن "رمضان" مشتق من الرمض، وهو شدة الحر؛ لأن العرب لما أرادوا
__________
"واختلف هل الصوم أفضل أم الصلاة، فقيل: الصوم أفضل الأعمال البدنية" وإليه أومأ أبو عمر "لحديث النسائي" بإسناد صحيح "عن أبي أمامة، قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله مرني" بالنون في النسخ الصحيحة وهو الذي في النسائي، فما في نسخ: مر لي بلام بدل النون تحريف "بأمر آخذه عنك، قال: "عليك بالصوم فإنه لا عدل" بكسر العين، أي: لا مثل "له" في الأعمال.
وفي رواية للنسائي أيضا: "فإنه لا مثل له".
"والمشهور" عند الجمهور "تفضيل الصلاة" على الصيام وغيره "وهو مذهب الشافعي وغيره لقوله عليه الصلاة والسلام: "واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة"، رواه أبو داود وغيره" وصححاه وهو نص صريح لا يقبل التأويل بخلاف خبر أبي أمامة "ثم إن الكلام في صيامه -صلى الله عليه وسلم- على قسمين:
"القسم الأول: في صيامه -صلى الله عليه وسلم- شهر رمضان وفيه فصول
الأول: فيما كان -صلى الله عليه وسلم- يخص به رمضان من العبادات، وتضاعف" زيادة "جوده عليه الصلاة والسلام فيه اعلم أن" لفظ ""رمضان" مشتق من الرمض" بفتح الميم، قال المصباح: يقال

الصفحة 216