كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
الثاني من كتاب الشهادات: إنه القياس. انتهى.
الفصل الرابع: فيما كان يفعله -صلى الله عليه وسلم- وهو صائم
عن ابن عباس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- احتجم وهو صائم. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي.
واعلم أن الجمهور على عدم الفطر بالحجامة مطلقا.
وعن علي وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور: يفطر الحاجم والمحجوم، وأوجبوا عليهما القضاء.
وشذ عطاء فأوجب الكفارة أيضا.
وقال بقول أحمد، ومن الشافعية: ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان.
ونقل الترمذي عن الزعفراني: أن الشافعي علق القول به على صحة
__________
"الفصل الرابع: فيما كان يفعله -صلى الله عليه وسلم- وهو صائم"
من أمور قد يتوهم خدشها للصوم، كالحجامة والقبلة والإصباح بجنابة والسواك.
"عن ابن عباس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- احتجم وهو صائم" وذلك في حجة الوداع، كما في بعض طرقه "رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي" بطرق متعددة.
"واعلم أن الجمهور على عدم الفطر بالحجامة مطلقا"، أي: للحاجم والمحجوم؛ لأنها إخراج، وقد قال ابن عباس: الفطر مما دخل وليس مما خرج وحمل على الغالب؛ لأنه تعمد إخراج المني يفطر.
"وعن علي" أمير المؤمنين "وعطاء" بن أبي رباح "والأوزاعي" عبد الرحمن بن عمرو "وأحمد" بن حنبل "وإسحاق" بن راهويه "وأبي ثور" إبراهيم بن خالد الفقيه: "يفطر الحاجم والمحجوم وأوجبوا عليهما القضاء وشذ عطاء فأوجب الكفارة أيضا، وقال بقول أحمد ومن وافقه من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان".
"ونقل الترمذي عن الزعفراني" نسبة إلى قرية الزعفرانية بقرب بغداد الحسين بن علي بن يزيد البغدادي الفقيه الإمام في اللغة قال في التقريب: صدوق فاضل تكلم فيه أحمد لمسألة اللفظ، مات سنة خمس أو ثمان وأربعين ومائتين. ا. هـ، وفي التهذيب: مات في رمضان، وفي