كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
وروى ابن أبي شيبة عن شريك عن هشام عن عروة في هذا الحديث: فضحكت فظننا أنها هي.
وروى النسائي عنها قالت: أهوى إلي النبي -صلى الله عليه وسلم- ليقبلني فقلت: إني صائمة، فقال: "وأنا صائم" فقبلني.
وقد روى أبو داود عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقبلها ويمص لسانها، يعني وهو صائم. إسناده ضعيف، ولو صح فهو محمول على أنه لم يبلع ريقه الذي خالط ريقها.
وكان عليه الصلاة والسلام يكتحل بالإثمد وهو صائم. رواه البيهقي من رواية محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده. ثم قال البيهقي: إن محمدا هذا ليس بالقوي، ووثقه الحاكم وأخرج له في مستدركه.
وقالت أم سلمة: كان -صلى الله عليه وسلم- يصبح جنبا من جماع لا حلم، ثم لا يفطر ولا
__________
ضحكت "سرورا بمكانتها من النبي -صلى الله عليه وسلم- ومحبته لهها" وملاطفته لها.
"وروى ابن أبي شيبة عن شريك عن هشام عن" أبيه "عروة في هذا الحديث: فضحكت فظننا أنها هي" قائل ذلك عروة راوي الحديث عنها.
وروى النسائي عنها، قالت: أهوى إلي النبي -صلى الله عليه وسلم- ليقبلني فقلت: إني صائمة، فقال: "وأنا صائم"، فقبلني" وقد أخذ الظاهر به بظواهر هذه الأحاديث فجعلوا القبلة للصائم سنة، وقربة اقتداء بفعله -صلى الله عليه وسلم، ورد بأنه كان يملك نفسه فليس غيره مثله.
"وقد روى أبو داود عن عائشة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقبلها ويمص لسانها" بضم الميم وفتحها "يعني وهو صائم وإسناده ضعيف، ولو صح فهو محمول على أنه لم يبلع ريقه الذي خالط ريقها" لئلا يفطر، "وكان عليه الصلاة والسلام يكتحل بالإثمد" بكسر الهمزة والميم بينهما مثلثة ساكنة "وهو صائم"، ولذا جوزه الشافعي، ولو وجد طعم الكمل في حلقه ومنعه مالك وأحمد لضعف الحديث. "رواه البيهقي" والطبراني، كلاهما "من رواية" حبان بن علي عن أبيه "محمد بن عبد اله بن أبي رافع، عن أبيه" عبد الله "عن جده" أبي رافع "ثم قال البيهقي: إن محمدا هذا ليس بالقوي" وكذا ابنه حبان، قاله الذهبي "ووثقه الحاكم وأخرج له في مستدركه" من تساهله المعلوم، فقد قال البخاري وأبو حاتم: محمد منكر الحديث.
وقال ابن معين: ليس محمد بشيء ولا ابنه، ونقل في الميزان تضعيف هذا الحديث عن جمع، وقال في الفتح في سنده مقال، وفي تخريج الهداية سنده ضعيف، وقال أبو حاتم: حديث منكر.
"وقالت أم سلمة: كان -صلى الله عليه وسلم- يصبح جنبا من جماع لا حلم" بضم الحاء وسكون اللام.