كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
"صمت، وعلى رزقك أفطرت". وهو حديث مرسل، ومعاذ هذا ذكره البخاري في التابعين لكن قال: معاذ أبو زهرة -وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان- في الثقات. وذكره يحيى بن يونس الشيرازي في الصحابة، وغلطه جعفر المستغفري.
قال الحافظ ابن حجر: ويحتمل أن يكون الحديث موصولا، ولو كان معاذ تابعيا، لاحتمال أن يكون الذي بلغه له صحابيا. قال: وبهذا الاعتبار أورده أبو داود في السنن، وبالاعتبار الآخر أورده في المراسيل.
وخرج ابن السني والطبراني في المعجم الكبير، بسند واه جدا عن ابن عباس: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا أفطر قال: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، فتقبل مني إنك أنت السميع العليم".
__________
لك صمت وعلى رزقك أفطرت".
قال الطيبي: قدم الجار والمجرور فيهما على العامل دلالة على الاختصاص وإظهارا للاختصاص في الافتتاح وإبداء الشكر المختص به في الاختتام "وهو حديث مرسل ومعاذ، هذا ذكره البخاري في التابعين" ناقلا عن يحيى بن معين أن حديثه مرسل "لكن قال معاذ أبو زهرة" وهو هو "وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات" فذكراه في التابعين "وذكره يحيى بن يونس الشيرازي في الصحابة وغلطه جعفر المستغفري" في تأليفه في الصحابة، وقد ذكره البغوي فيهم، لكنه قال: لا أدري له صحبة أو لا.
"قال الحافظ ابن حجر: ويحتمل أن يكون الحديث" المذكور "موصولا ولو كان معاذ تابعيا، لاحتمال أن يكون الذي بلغه له صحابيا، قال: وبهذا الاعتبار أورده أبو داود في السنن، وبالاعتبار الآخر" وهو أنه تابعي مع احتمال أن الذي بلغه ليس بصاحبي "أورده" أبو داود "في" كتاب "المراسيل" وقد ذكره في الإصابة فيمن ذكر في الصحابة غلطا وجزم بأنه تابعي، وكذا جزم في تقريبه وقال: إنه مقبول من الثالثة، أي: أواسط التابعين.
"وخرج ابن السني" بضم المهملة وشد النون "والطبراني في المعجم الكبير" والدارقطني، كلهم "بسند واه" الأكثر فيه حذف الياء ومع ذلك يقرأ بالتنوين ويحذف الياء لفظا لالتقاء الساكنين "جدا" أي: شديد الضعف من وهي الحائط إذا مال للسقوط.
"عن ابن عباس" قال: "كان -صلى الله عليه وسلم- إذا أفطر قال: "اللهم لك" لا لغيرك "صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني" في رواية الدارقطني: "أفطرنا فتقبل منا" "إنك أنت السميع" لدعائي "العليم" بإخلاصي، قبل: لعله كان يفرد إذا أفطر وحده ويجمع إذا أفطر مع غيره، وهذا لو صح