كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)

"لزدتكم. كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا"، رواه البخاري.
والوصال: هو عبارة عن صوم يومين فصاعدا من غير أكل وشرب بينهما.
قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر: وقد اختلف في معنى قوله "يطعمني ربي ويسقيني".
فقيل: هو على حقيقته، وأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يؤتى بطعام وشراب من عند الله كرامة له في ليالي صيامه.
وتعقب: بأنه لو كان كذلك لم يكن مواصلا، وبأن قوله: "أظل" يدل على وقوع ذلك بالنهار، فلو كان الأكل والشرب حقيقة لم يكن صائما.
وأجيب: بأن الراجح من الروايات لفظ "أبيت" دون "أظل" وعلى تقدير
__________
منه بالترك "كالتنكيل" أي: المعاقبة "لهم".
وللبخاري في التمني كالمنكل لهم بضم الميم وفتح النون وكسر الكاف مشددة ولام، أي: المعاقب لهم، ولبعض رواته هناك كالمنكر بالراء وسكون النون من الإنكار، ولآخر كالمنكي بتحتية ساكنة قبلها كاف مكسورة خفيفة من النكاية.
قال الحافظ: والأول هو الذي تظافرت به الروايات خارج هذا الكتاب.
"حين أبوا:" امتنعوا "أن ينتهوا" عنه "رواه البخاري" في الصوم والتعزي والتمني من طرق عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ورواه مسلم في الصوم.
"والوصال هو عبارة عن صوم يومين فصاعدا" فرضا أو نفلا "من غير أكل وشرب بينهما" ولا تناول بالليل مطعوما عمدا بلا عذر قاله في المجموع، وقضيته أن الجماع وغيره من المفطرات لا يخرجه عن الوصال، لكن قال الروياني: هو أن يستديم جميع أوصاف الصائمين.
"قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر: وقد اختلف في معنى قوله: "يطعمني ربي ويسقيني"، فقيل: هو على حقيقته، وأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يؤتى بطعام وشراب من عند الله كرامة له في ليالي صيامه، وتعقب بأنه لو كان كذلك لم يكن مواصلا" إذ الوصال عبارة عن عدم الأكل بالليل "وبأن قوله: "أظل" يدل على وقوع ذلك بالنهار، فلو كان الأكل والشرب حقيقة لم يكن صائما"؛ لأن أظل لا يكون إلا بالنهار، والأكل فيه ممنوع.
"وأجيب بأن الراجح من الروايات لفظ: "أبيت" دون أظل، وعلى تقدير ثبوتها" أي: لفظة

الصفحة 245