كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
وأما ما روي: من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله عليه السنة كلها، فرواه الطبراني والبيهقي في "الشعب" وفي "فضائل الأوقات"، وأبو الشيخ عن ابن مسعود، والأولان فقط عن أبي سعيد، والثاني فقط في الشعب عن جابر وأبي هريرة، وقال: إن أسانيده كلها ضعيفة، ولكن إذا ضم بعضها إلى بعض أفاد قوة، بل قال العراقي في أماليه: لحديث أبي هريرة طرق صحح بعضها ابن ناصر الحافظ.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق سليمان بن أبي عبد الله عنه، وقال: سليمان مجهول. وسليمان ذكره ابن حبان في الثقات، فالحديث حسن على رأيه.
__________
فإن لم يكن رفعت الدرجات.
"وأما ما روي" مرفوعا: "من وسع على عياله" وهم من في نفقته "في يوم عاشوراء" وفي رواية بإسقاط في "وسع الله عليه السنة" وفي رواية: في سنته كلها" دعاء أو خبر، وذلك أن الله سبحانه أغرق الدنيا بالطوفان فلم يبق إلا سفينة نوح بمن فيها، فرد عليهم دنياهم يوم عاشوراء وأمروا بالهبوط للتأهب للعيال في أمر معاشهم بسلام وبركات عليهم وعلى من في أصلابهم، فكان ذلك يوم التوسعة والزيادة في وظائف المعاش، فيسن زيادة ذلك في كل عام ذكره الحكيم الترمذي، وذلك مجرب للبركة والتوسعة.
قال جابر الصحابي: جربناه فوجدناه صحيحا.
وقال سفيان بن عيينة: جربناه خمسين أو ستين سنة "فرواه الطبراني" في الأوسط "والبيهقي في الشعب وفي فضائل الأوقات، و" رواه "أبو الشيخ عن ابن مسعود، والأولان" الطبراني والبيهقي "فقط عن أبي سعيد" الخدري.
"والثاني" البيهقي "فقط في الشعب عن جابر وأبي هريرة، وقال" البيهقي: "إن أسانيده كلها ضعيفة ولكن إذا ضم بعضها إلى بعض أفاد قوة، بل قال العراقي في أماليه لحديث أبي هريرة" خبر مبتدؤه "طرق صحح بعضها ابن ناصر الحافظ" محمد السلامي البغدادي.
"وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق سليمان بن أبي عبد الله عنه" أي: أبي هريرة "وقال: سليمان مجهول" ورده عليه الحافظ وجزم في تقريبه بأن سليمان مقبول من الثالثة، أي: الطبقة الوسطى من التابعين "وسليمان ذكره ابن حبان في الثقات، فالحديث حسن على رأيه" في توثيق من لم يجرح.