كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
قال: وله طريق عن جابر على شرط مسلم أخرجها ابن عبد البر في "الاستذكار" من رواية أبي الزبير عنه، وهي أصح طرقه.
ورواه هو والدارقطني في "الإفراد" بسند جيد عن عمر موقوفا عليه، والبيهقي في "الشعب" من جهة محمد بن المنتشر، قال: كان يقال.... وذكره.
__________
"قال" العراقي: "وله طريق عن جابر على شرط مسلم، أخرجها ابن عبد البر في الاستذكار" اسم شرحه الصغير على الموطأ "من رواية أبي الزبير" محمد بن مسلم المكي "عنه" أي: جابر "وهي أصح طرقه، ورواه هو" أي: ابن عبد البر "والدارقطني في الإفراد" بفتح الهمزة "بسند جيد" أي: مقبول "عن عمر" بن الخطاب "موقوفا عليه و" رواه "البيهقي في الشعب" للإيمان "من جهة" أي: طريق "محمد بن المنتشر" الهمداني الكوفي "قال: كان يقال وذكره" وهذه كلها عبارة شيخه في المقاصد الحسنة بالحرف، ولعبد الملك بن حبيب في الواضحة:
لا تنس لا ينسك الرحمن عاشورا ... واذكره لا زلت في الأخيار مذكورا
قال الرسول صلاة الله تشمله ... قولا وجدنا عليه الحق والنورا
من بات في ليل عاشوراء ذا سعة ... يكن بعيشته في الحول محبورا
فارغب فديتك فيما فيه رغبنا ... خير الورى كلهم حيا ومقبورا
قال الحافظ السيوطي: هذا من هذا الإمام الجليل يدل على أن للحديث أصلا، وما يذكر من فضيلة الاغتسال فيه والخطاب والإدهان والاكتحال ونحو ذلك، فبدعة ابتدعها قتلة السين كما صرح به غير واحد، ونظم بعضهم ذلك فقال:
في يوم عاشوراء عشر تتصل ... بها اثنتان ولها فضل نقل
صم صل زرعا لما عد واكتحل ... رأس اليتيم امسح تصدق واغتسل
ومع على العيال قلم ظفرا ... وسورة الإخلاص قل ألفا تصل
وذيله شيخ شيوخنا النور الأجهوري بقوله:
ولم يرد من ذا سوى الصوم كذا ... توسعة وغير هذا نبذا
وكذا لا أصل للحبوب في يومه ويعزي للحافظ:
في يوم عاشوراء سبع تهترس ... بر وأرز ثم ماش وعلس
وحمص واللوبيا والفول ... هذا هو الصحيح والمنقول