كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)

شعبان. وابن أبي ليلى ضعيف، وقيل: كان يضع الحديث.
وقيل: كان يصنع ذلك لتعظيم رمضان، وورد فيه حديث أخرجه الترمذي من طريق صدقة بن موسى عن ثابت عن أنس قال: سئل النبي -صلى الله عليه وسلم: أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: "شعبان لتعظيم رمضان". قال الترمذي: حديث غريب، وصدقة عندهم ليس القوي.
لكن يعارضه ما روى مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا: "أفضل الصيام بعد رمضان صوم المحرم". والأولى في ذلك ما في حديث أصح مما مضى، أخرجه النسائي وأحمد وأبو داود، وصححه ابن خزيمة عن أسامة بن زيد أنه قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذاك شهر
__________
فيصوم شعبان، و" محمد "بن أبي ليلى ضعيف".
"وقيل: كان يضع الحديث" واقتصر في التقريب على أنه صدوق سيئ الحفظ جدا.
"وقيل:" في حكمة إكثاره: "كان" صلى الله عليه وسلم "يصنع" أي: يفعل "ذلك لتعظيم رمضان، وورد فيه حديث أخرجه الترمذي من طريق صدقة بن موسى" البصري، صدوق له أوهام "عن ثابت" البناني "عن أنس قال: سئل النبي -صلى الله عليه وسلم: أي الصوم أفضل بعد رمضان؟، قال: "شعبان لتعظيم رمضان".
"قال الترمذي: حديث غريب وصدقة عندهم" أي: المحدثين "ليس بالقوي" لأوهامه "لكن يعارضه ما روى مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا: "أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم" لفظ سلم: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم".
وفي رواية له: "صيام شهر الله المحرم"، زاد الحافظ: وقيل: حكمة ذلك أن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان، وهذا عكس ما مر في حكمة كونهن يؤخرن قضاء رمضان إلى شعبان؛ لأنه ورد فيه أن ذلك لاشتغالهن به عن الصوم، وقيل: حكمة ذلك أنه يعقبه رمضان وهو فرض، فأكثر في شعبان قدر ما يصوم في شهرين غيره لا يفوته، أي: فلا يفوته من التطوع بذلك في أيام رمضان.
"والأولى في" حكمة "ذلك ما في حديث أصح مما مضى، أخرجه النسائي وأحمد وأبو داود، وصححه ابن خزيمة عن أسامة بن زيد أنه قال: قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر".
وفي نسخة: شهرا بنصبه بنزع الخافض "الشهور ما تصوم من شعبان؟، قال: "ذاك شهر

الصفحة 285