كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)

حدثنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا يوسف بن موسى السراج حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا حبيب المعلم عن عطاء أن عروة قال لعبد الله بن عمر: هل كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم في رجب؟ قال: نعم ويشرفه، قالها ثلاثا، أخرجه أبو داود وغيره.
وعن أبي قلابة قال: إن في الجنة قصرا لصوام رجب. قال البيهقي: أبو قلابة هذا من كبار التابعين لا يقوله إلا عن بلاغ.
الفصل الرابع: في صومه -صلى الله عليه وسلم- عشر ذي الحجة
والمراد بها الأيام التسعة من أول ذي الحجة.
__________
القاضي يوسف" بن يعقوب إسماعيل بن حماد بن زيد البصري ثم البغدادي الإمام الحافظ الثقة الصالح، العفيف المهاب، الشديد على الحكام، ولي قضاء البصرة وواسط "حدثنا" اختصار لحدثنا في الكتابة "محمد بن إسحاق السراج" بشدة الراء الحافظ، قال: "حدثنا يوسف بن موسى السراج، حدثنا حجاج بن منهال" بكسر الميم السلمي مولاهم البصري من رجال الجميع، قال: "حدثنا حماد بن سلمة" بن دينار من رجال مسلم "حدثنا حبيب المعلم" البصري مولى معقل بن يسار، قيل: اسم أبيه زائدة، وقيل: زيد "عن عطاء" بن أبي رباح "أن عروة" بن الزبير "قال لعبد الله بن عمر" بن الخطاب: "هل كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم في رجل؟، قال: نعم ويشرفه" أي: يذكر أن فيه فضلا "قالها ثلاثا" أي: ثلاث مرات "أخرجه أبو داود وغيره" من طريق حجاج بن منهال به "وعن أبي قلابة" بكسر القاف وخفة اللام وموحدة عبد الله بن زيد الجرمي بفتح الجيم وإسكان الراء البصري "قال: إن في الجنة قصرا لصوام رجب، قال البيهقي: أبو قلابة هذا من كبار التابعين، لا يقوله إلا عن بلاغ".
قال ابن رجب: وهذا أصح ما ورد فيه، وهذا كما قال غيره لا يقتضي صحته؛ لأنهم يعبرون بمثل ذلك في الضعيف كما يقولون أمثل ما في الباب، وهذا وإن صح عن أبي قلابة فهو مقطوع، إذ المقطوع قول التابعي وفعله.
وعند البيهقي عن أنس مرفوعا: "إن في الجنة نهرا يقال له رجل أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر"، ضعفه ابن الجوزي وغيره، وصرح الحافظ وغيره بأنه لم يثبت في صومه حديث صحيح.
"الفصل الرابع: في صومه -صلى الله عليه وسلم- عشر ذي الحجة، والمراد بها الأيام التسعة من أول

الصفحة 290