كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
وعن أم سلمة كان -صلى الله عليه وسلم- يصوم من كل شهر ثلاثة أيام: الاثنين والخميس من هذه الجمعة، والاثنين من المقبلة، وفي أول اثنين من الشهر، ثم الخميس ثم الخميس الذي يليه. رواه النسائي.
وعن عائشة: كان يصوم من الشهر: السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر: الثلاثاء والأربعاء والخميس. رواه الترمذي.
وعن كريب، مولى ابن عباس، قال: أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أم سلمة أسألها: أي الأيام كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثرها صياما؟ قالت: السبت والأحد، ويقول: "إنهما عيدا المشركين، وأنا أحب أن أخالفهما". رواه أحمد والنسائي، وفيه محمد بن عمر، ولا يعرف حاله، ويرويه عنه ابنه عبد الله بن محمد ولا يعرف حاله أيضا.
__________
وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.
"وعن أم سلمة" هند أم المؤمنين قالت: "كان -صلى الله عليه وسلم- يصوم في كل شهر ثلاثة أيام الاثنين والخميس من هذه الجمعة" الأولى من الشهر، فيصوم أول اثنين منه وخميس "والاثنين من" الجمعة "المقبلة، وفي أول اثنين من الشهر، ثم الخميس" التالي له "ثم الخميس الذي يليه" من الجمعة المقبلة، أي أنه كان تارة يفعل هذا، وأخرى هذا، والبداءة بالاثنين فيهما "رواه النسائي".
"وعن عائشة: كان يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس" فبين أن صيام الثلاثة يكون في جميع الأسبوع ولم يوال الستة لئلا يشق على أمته ولم يذكر الجمعة في هذا الحديث، وذكره في حديث ابن مسعود، بلفظ: فلما كان يفطر يوم الجمعة "رواه الترمذي" وقال: حسن.
"وعن كريب" بضم الكاف مصغر "مولى ابن عباس قال: أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أم سلمة أسألها: أي الأيام كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثرها صياما؟، قالت: السبت والأحد، ويقول:" يبانا لذلك "إنهما عيدا" بالتثنية "المشركين" اليهود والنصارى "وأنا أحب أن أخالفهما"، رواه أحمد والنسائي وفيه محمد بن عمر" بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي "ولا يعرف حاله" أي أنه مجهول "ويرويه عنه ابنه عبد الله بن محمد ولا يعرف حاله أيضا" لكونه مجهولا، كذا جزم المصنف بأنهما مجهولان، وهو خلاف قول الحافظ في التقريب أن محمدا صدوق، وعبد الله ابنه مقبول بموحدة، أي: في روايته.