كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)

الثالث: أيام البيض، ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر.
الرابع: أنه كان يصوم ثلاثة غير معينة كما روته معاذة عن عائشة عند مسلم.
الخامس: أنه كان يصوم ثلاثة من أول الشهر، واختاره جماعة منهم: الحسن وهو ما رواه أصحاب السنن عن حديث ابن مسعود.
قال القاضي عياض: واختار النخعي صوم ثلاث أيام من آخر الشهر لتكون كفارة لما مضى، واختار آخرون: أول يوم من الشهر والعاشر والعشرين، وقيل: إنه صيام مالك بن أنس. وقال ابن شعبان من المالكية: أول يوم من الشهر والحادي عشر، والحادي والعشرون، ونقل ذلك عن أبي الدرداء، وهو موافق لما رواه النسائي من حديث عبد الله بن عمر "وصم من كل عشرة أيام يوما" وحكى الأسنوي عن الماوردي أنه يستحب أيضا صوم الأيام السود وهي السابع والعشرون
__________
وخامس عشر" كما جاء تعيينها بهذه في النسائي بسند صحيح عن جرير، رفعه: صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وأيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وفي رواية: أيام البيض بلا واو.
"الرابع: أنه كان يصوم ثلاثة غير معينة كما روته معاذة عن عائشة عند مسلم" واعتمده مالك، فاستحب ثلاثة من كل شهر بلا تعيين.
"الخامس: أنه كان يصوم ثلاثة من أول الشهر واختاره جماعة منهم الحسن، وهو ما رواه أصحاب السنن من حديث ابن مسعود" مبادرة بالعبادة؛ ولأن الإنسان لا يدري ما يعرض له.
"قال القاضي عياض: واختار النخعي" إبراهيم من التابعين: "ثلاثة أيام من آخر الشهر لتكون كفارة لما مضى، واختار آخرون أول يوم من الشهر والعاشر والعشرين، وقيل: إنه صيام مالك بن أنس، وقال ابن شعبان" محمد "من المالكية: أول يوم من الشهر والحادي عشر والحادي والعشرون، ونقل ذلك عن أبي الدرداء" عويمر "وهو موافق لما رواه النسائي من حديث عبد الله بن عمرو" بن العاصي: "وصم من كل عشرة أيام يومًا" وإنما يوافق أن أريد به اليوم الأول من كل عشر، ولا دلالة في الحديث على ذلك؛ لأنه صادق بصيام يوم من الأول إلى آخر العشر.
"وحكى الأسنوي عن الماوردي أنه يستحب أيضا صوم الأيام السود، وهي السابع

الصفحة 305