كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
الشافعي في الجامع. وشرطه مالك؛ لأن الاعتكاف عنده ينقطع بالجمعة، ويجب الاعتكاف بالشروع عند مالك.
وخصه طائفة من السلف، كالزهري بالجامع مطلقا، وأومأ إليه الشافعي في القديم.
وخصه حذيفة بن اليمان بالمساجد الثلاثة، وعطاء بمسجدي مكة والمدينة. وابن المسيب بمسجد المدينة.
واتفقوا على أنه لا حد لأكثره، واختلفوا في أقله، فمن شرط فيه الصيام قال: أقله يوم، ومنهم من قال: يصح مع شرط الصيام في دون اليوم. حكاه ابن قدامة. وعن مالك: يشترط عشرة أيام، وعنه: يوم أو يومان.
ومن لم يشترط الصوم قالوا: أقله ما ينطبق عليه اسم لبث، ولا يشترط القعود.
واتفقوا على فساده بالجماع.
وقد كان سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعتكف العشر الأواخر من رمضان. رواه
__________
لم تخص مسجدا "إلا لمن تلزمه الجمعة" بأن يجيء زمن اعتكافه "فاستحبه له الشافعي في الجامع وشرطه مالك؛ لأن الاعتكاف عنده ينقطع بالجمعة" فيجب عليه أن يخرج لها ويبطل اعتكافه على المشهور، فإن لم يخرج لها حرم عليه وفي بطلان اعتكافه قولان "ويجب الاعتكاف بالشروع" فيه "عند مالك، وخصه طائفة من السلف كالزهري بالجامع مطلقًا" أقيمت فيه الجمعة أم لا، فالمسجد غير الجامع لا يصح الاعتكاف فيه عنده.
"وأومأ إليه الشافعي في القديم وخصه حذيفة بن اليمان" الصحابي ابن الصحابي، مرت ترجمته غير ما مرة "بالمساجد الثلاثة وعطاء بمسجدي مكة والمدينة وابن المسيب بمسجد المدينة، واتفقوا على أنه لا حد لأكثره واختلفوا في أقله، فمن شرط فيه الصيام قال: أقله يوم، ومنهم من قال: يصح مع شرط الصيام في دون اليوم" بأن يعتكف بعض يوم هو صائم فيه؛ لأن الصيام لا يتبعض "حكاه ابن قدامة" بضم القاف.
"وعن مالك: يشترط عشرة أيام وعنه يوم أو يومان، ومن لم يشترط الصوم قالوا: أقله ما ينطبق عليه اسم لبث" بضم اللام إقامة في المسجد وهو ما زاد على قدر الطمأنينة في الصلاة "ولا يشترط القعود، واتفقوا على فساده بالجماع، وقد كان سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم