كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
وفي سنن أبي داود عن ابن مسعود مرفوعا: "اطلبوها ليلة سبع عشرة".
وأخرج الطبراني مرفوعا من حديث أبي هريرة: "التمسوا ليلة القدر في ليلة سبع عشرة، أو تسع عشرة، أو إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين".
وقد اختلف العلماء في ليلة القدر اختلافا كثيرا، وأفردها بعضهم بالتأليف، وقد جمع الحافظ أبو الفضل بن حجر من كلام العلماء في ذلك أكثر من أربعين قولا، كساعة الجمعة.
ومذهب الشافعي: انحصارها في العشر الأخير، كما نص عليه الشافعي، فيما حكاه عنه الأسنوي.
وعن المحاملي في "التجريد": إنها تلتمس في جميع الشهر، وتبعه عليه الشيخ أبو إسحاق في "التنبيه" فقال: وتطلب ليلة القدر في جميع شهر رمضان. ثم الغزالي في كتبه.
وتردد صاحب "التقريب" في جواز كونها في النصف الأخير، كذا نقله عنه
__________
"وفي سنن أبي داود عن ابن مسعود مرفوعا: "اطلبوها" بهمزة وصل مضمومة، أي: ليلة القدر "ليلة سبع وعشرة" من رمضان "وأخرج الطبراني مرفوعا من حديث أبي هريرة: "التمسوها" أي: اطلبوا، فاستعير الالتماس للطلب "ليلة القدر في ليلة سبع عشرة أو تسع عشرة" بموحدة بعد السين في الأول وبفوقية قبلها في الثاني "أو إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين" من رمضان.
"وقد اختلف العلماء في ليلة القدر اختلافا كثيرا وأفردها بعضهم بالتأليف، وقد جمع الحافظ أبو الفضل بن حجر" في فتح الباري "من كلام العلماء في ذلك أكثر من أربعين قولا" سردها واحدا واحدا وقال: هذا ما وقفت عليه من الأقوال، وبعضها يمكن رده إلى بعض وإن كان ظاهرها التغاير "كساعة الجمعة" فيها اثنان وأربعون قولا سردها في الفتح.
"ومذهب الشافعي انحصارها في العشر الأخير" من رمضان "كما نص عليه الشافعي فيما حكاه عنه الأسنوي وعن المحاملي" زاد في نسخة في التجريد: وتوقف فيها شيخنا في الدرس بأنه لا يعرف له كتابا يسمى "التجريد"، لا ذكره الإسنوي في الطبقات "أنها تلتمس في جميع الشهر، وتبعه عليه الشيخ أبو إسحاق" الشيرازي "في التنبيه، فقال: وتطلب ليلة القدر في جميع شهر رمضان، ثم الغزالي في كتبه" تبعه أيضا "وتردد صاحب التقريب في