كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)

الإمام وضعفه. وحكاه ابن الملقن في "شرح العمدة".
وفي المفهم للقرطبي حكاية قول: إنها ليلة النصف من شعبان.
ودليل الأول: حديث أبي سعيد الذي قدمناه، قال النووي: وميل الشافعي إلى أنها ليلة الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين، أما الحادي والعشرون فلقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي سعيد: "فقد أريت هذه الليلة، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها"، فبصرت عيناي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى جبهته أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين، وأما الثالث والعشرون فلحديث عبد الله بن أنيس المتقدم أيضا. وجزم جماعة من الشافعية: بأنها ليلة الحادي والعشرين، لكن قال السبكي: إنه ليس مجزوما به عندهم لاتفاقهم على عدم حنث من علق يوم العشرين عتق عبده بليلة القدر، أنه لا يعتق تلك الليلة، بل بانقضاء الشهر على الصحيح بناء على أنها في العشر الأخير. وعن ابن خزيمة -من أصحابنا- أنها تنتقل
__________
جواز كونها في النصف الأخير، كذا نقله عنه الإمام وضعفه" أي: ضعف تردد ذلك في مذهبه وإلا فهو من جملة الأقوال.
"وحكاه ابن الملقن في شرح العمدة" في الفتح، وحكى ابن الملقن أنها ليلة النصف من رمضان "و" الذي "في المفهم للقرطبي" على مسلم "حكاية قول إنها ليلة النصف من شعبان" وكذا حكاه غيره.
"قال الحافظ: فإن ثبتا فهما قولان "ودليل الأول" أي: انحصارها في العشر الأخير "حديث أبي سعيد الذي قدمناه" أي: قوله فيه: "التمسوها في العشر الأواخر".
"قال النووي: وميل الشافعي إلى أنها ليلة الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين، أما الحادي العشرون فلقوله عليه السلام في حديث أبي سعيد" المتقدم "فقد أريت هذه الليلة وقد رأيتني" أي: رأيت نفسي "أسجد في ماء وطين من صبيحتها"، فبصرت عيناي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى جبهته أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين، وأما الثالث والعشرون فلحديث عبد الله بن أنيس المتقدم أيضا" قريبا.
"وجزم جماعة من الشافعية بأنها ليلة الحادي والعشرين" لصحة الحديث "لكن قال السبكي: إنه ليس مجزوما به عندهم" في نفس الأمر "لاتفاقهم على عدم حنث من علق يوم العشرين عتق عبده بليلة القدر أنه لا يعتق تلك الليلة، بل بانقضاء الشهر على الصحيح بناء على أنها في العشر الأخير" في ليلة لا بعينها.

الصفحة 315