كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)

الثاني: أنه لبى بالحج وحده واستمر عليه.
الثالث: أنه لبى بالحج مفردا ثم أدخل عليه العمرة.
الرابع: أنه لبى بالعمرة وحدها ثم أدخل عليها الحج.
الخامس: أنه أحرم إحراما مطلقا لم يعين فيه نسكا، ثم عينه بعد إحرامه.
السادس: أنه لبى بالحج والعمرة معا.
وقد أطنب أبو جعفر الطحاوي الحنفي في الكلام على ذلك، فإنه تكلم عليه في زيادة على ألف ورقة كما ذكره عنه جماعة من العلماء، وبينه ابن حزم في حجة الوداع بيانا شافيا، ومهده المحب الطبري تمهيدا بالغا، واشار إليه القاضي عياض والنووي في شرحيهما لمسلم، ونقحه الحافظ ابن حجر مستوفيا لكثير من مباحثه استيفاء كافيا.
__________
"الثاني: أنه لبى بالحج وحده واستمر عليه" حتى فرغ منه.
"الثالث: أنه لبى بالحج مفردا ثم أدخل عليه العمرة" ويأتي الخلاف هل ذلك خاص به وبأصحابه في تلك السنة فقط أو عام.
"الرابع: أنه لبى بالعمرة وحدها ثم أدخل عليها الحج" فصار قارنا.
"الخامس: أنه أحرم إحراما مطلقا لم يعين فيه نسكا" ينتظر ما يؤمر به "ثم عينه بعد إحرامه" لما نزل عليه الحكم بذلك وهو على الصفا، كذا في الفتح، لكن قال القاضي عياض وأقره النووي: لا يصح قول من قال: أحرم إحراما مطلقا مبهما؛ لأن رواية جابر وغيره من الصحابة في الأحاديث الصحيحة مصرحة بخلافه.
"السادس: أنه لبى" ابتداء "بالحج والعمرة معا" فهو قارن من أول إحرامه "وقد أطنب أبو جعفر الطحاوي الحنفي في الكلام على ذلك؛ فإنه تكلم عليه في زيادة على ألف ورقة، كما ذكره عنه جماعة من العلماء" منهم عياض، وزاد وتكلم معه في ذلك أيضا أبو جعفر الطبري، ثم أبو عبد الله بن أبي صفرة، ثم أخوه المهلب والقاضي أبو عبد الله بن المرابط وأبو الحسن بن القصار البغدادي، وابن عبد البر وغيرهم.
"وبينه ابن حزم في حجة الوداع" من كتاب المحلى "بيانا شافيا، ومهده المحب الطبري تمهيدا بالغا، وأشار إليه القاضي عياض والنووي" ناقلا كلام عياض "في شرحيهما لمسلم" جوابا لسؤال: كيف اختلف الصحابة في صفة حجته وهي واحدة، وكل يخبر عن مشاهدة في قضية واحدة "ونقحه الحافظ ابن حجر مستوفيا لكثر من مباحثه استيفاء كافيا"

الصفحة 339