كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
الإفراد عائشة، وقد ثبت عنها أنه اعتمر مع حجته. وابن عمر، وقد ثبت عنه أنه -صلى الله عليه وسلم- بدأ بالعمرة ثم أهل بالحج. وجابر، وقد روى عنه أنه اعتمر مع حجته أيضا.
وبأن القران رواه عنه -صلى الله عليه - جماعة من الصحابة لم يختلف عليهم فيه.
وبأنه لم يقع في شيء من الروايات النقل عنه من لفظه أنه قال: أفردت، ولا تمتعت، بل صح عنه أنه قال: "لولا أن معي الهدي لأحللت".
وأيضا: فإن من روى عنه القران لا يحتمل حديثه التأويل إلا بتعسف، بخلاف من روى الإفراد فإنه محمول على أول الحال وبه ينتفي التعارض، ويؤيده: أن من
__________
اعتمر مع حجته" لكن في ترجيحه بهذا وتعبيره بأنه ثبت درك كثير على مثل الحافظ، فإنه نفسه نقل قبل هذا بقليل جدا أن البيهقي أعل حديث أبي إسحاق عن مجاهد عن عائشة: لقد علم ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد اعتمر ثلاثًا سوى التي قرنها في حجته، أخرجه أبو داود بأن أبا إسحاق تفرد عن مجاهد بهذا، وقد رواه منصور عن مجاهد بلفظ: فقالت: ما اعتمر في رجب قط وهو المحفوظ على أنه اختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه زهير بن معاوية عنه هكذا.
وقال زكريا عن أبي إسحاق عن البراء انتهى، فكيف يعارض ما في أصح الصحيح عنها بحديث معلول.
"وابن عمر: وقد ثبت عنه أنه -صلى الله عليه وسلم- بدأ بالعمرة ثم أهل بالحج" ويأتي قريبا للمصنف ما يفيد أن هذه رواية شاذة، وأن المصرح به في الأحاديث الكثيرة عكسه.
"وجابر: وقد روي عنه أنه" صلى الله عليه وسلم "اعتمر مع حجته أيضا" ولم يذكر أنه اختلف على ابن عباس.
وفي مسلم وأبي داود والنسائي، عنه: أهل النبي -صلى الله عليه وسلم- بعمرة وأهل أصحابه بحج "وبأن القرآن رواه عنه -صلى الله عليه وسلم- جماعة من الصحابة لم يختلف عليهم فيه" جعله ثالثًا في الترجيح مع أن الحافظ الذي هو ناقل عنه إنما جعله من بقية الجواب الثاني فلم يقل، وبأن إنما قال: والقرآن ... إلخ، وهذا هو الواضح.
"وبأنه لم يقع في شيء من الروايات النقل عنه من لفظه أنه قال: "أفردت ولا تمتعت"، بل صح عنه أنه قال: "لولا أن معي الهدي لأحللت"، وأيضا: فإن من روى عنه القران لا يحتمل حديثه التأويل إلا بتعسف" أخذ على غير الطريق؛ بأنه نسب إليه اتساعا؛ لأنه أمر به "بخلاف من روى الإفراد، فإنه محمول على أول الحال و" لا تعسف في ذلك، إذ "به