كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)

ورواه أبو داود وابن حبان من طريق عطاء عن ابن عباس أنه قال: يا زيد بن أرقم، هل علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم ... فذكره.
واتفقت الروايات كلها على أنه رده عليه، إلا ما رواه ابن وهب والبيهقي من طريقه بإسناد حسن من طريق عمرو بن أمية: أن الصعب أهدى للنبي -صلى الله عليه وسلم- عجز حمار وحش، وهو بالحجفة، فأكل منه وأكل القوم، قال البيهقي: إن كان هذا محفوظا فلعله رد الحي وقبل اللحم.
قال في فتح الباري: وفي هذا الجمع نظر، فإن كانت الطرق كلها محفوظة فلعله رد حيا لكونه صيد لأجله، ورد اللحم تارة لذلك، وقبله تارة أخرى حيث علم أنه لم يصده لأجله. وقد قال الشافعي في "الأم": إن كان الصعب أهدى حمارا حيا
__________
لحم حمار.
وقال الترمذي: روى بعض أصحاب الزهري لحم حمار وحش وهو غير محفوظ ونحوه للبيهقي وزاد، وقد قال ابن جريج: قلت لابن شهاب الحمار عقير، قال: لا أدري، ومنهم من جمع بحمل أهدى حمارا على أنه من إطلاق اسم الكل على البعض ويمتنع عكسه؛ لأن إطلاق الرجل على الحيوان له لا يعهد، إذ لا يطلق على زيد أصبع ونحوه، إذ شرط إطلاق اسم البعض على الكل التلازم، كالرقبة على الإنسان والرأس، فإنه لا إنسان دونهما بخلاف نحو الرجل والظفر، وبغير ذلك كما يأتي للمصنف "ورواه أبو داود" والنسائي "وابن حبان من طريق عطاء عن ابن عباس أنه قال: يا زيد بن أرقم هل علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم" أهدي إليه عضو صيد فلم يقبله، وقال: "أنا حرم"، قال: نعم، فقوله: "فذكره" أي: بنحو رواية مسلم.
"واتفقت الروايات كلها على أنه رده عليه إلا ما رواه ابن وهب" عبد الله في جامعه "والبيهقي من طريقه" أي: ابن وهب "بإسناد حسن من طريق" أي: حديث "عمرو" بفتح العين "ابن أمية" الضمري الصحيح "أن الصعب أهدى للنبي -صلى الله عليه وسلم- عجز حمار وحش وهو بالجحفة، فأكل منه وأكل القوم" منه.
"قال البيهقي: إن كان هذا" الحديث "محفوظا، فلعله رد الحي وقبل اللحم قال في فتح الباري: وفي هذا الجمع نظر، فإن كانت الطرق كلها محفوظة فلعله رد حيا لكونه صيد لأجله ورد اللحم تارة لذلك" وهو ما في الطرق المتقدمة.
"وقبله تارة أخرى حيث علم أنه لم يصده لأجله" وهو ما في حديث عمرو بن أمية.
"وقد قال الشافعي في الأم: إن كان الصعب أهدى حمارا حيا فليس للمحرم أن

الصفحة 361