كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
أمكن أولى من توهيم بعض الرواة.
وقال النووي: قال الشافعي وآخرون: ويحرم تملك الصيد بالبيع والهبة ونحوهما، وفي ملكه إياه بالإرث خلاف، وأما لحم الصيد فإن صاده المحرم أو صيد له فهو حرام، سواء صيد له بأذنه أو بغير إذنه، وإن صاده حلال لنفسه ولم يقصد به المحرم، ثم أهدى من لحمه للمحرم أو باعه لم يحرم عليه، هذا مذهبنا، وبه قال مالك وأحمد وداود، وقال أبو حنيفة: لا يحرم عليه ما صيد له بغير إعانة منه، وقالت طائفة: لا يحل له لحم الصيد أصلا، سواء صاده أو صاده غيره له، قصده أو لم يقصده، فيحرم مطلقا. حكاه القاضي عياض عن علي وابن عمر وابن عباس لقوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] ، قالوا: والمراد بالصيد المصيد، ولظاهر حديث الصعب بن جثامة، فإنه -صلى الله عليه وسلم- رده وعلل رده عليه بأنه محرم، ولم يقل: بأنك صدته لنا.
__________
لم يقبل مع أنه لم يقل في الحديث حيا، فكأنه فهمه من قوله: حمارًا "قال: والجمع مهما أمكن أولى من توهيم بعض الرواة" كما هو القاعدة عند المحدثين.
"وقال النووي: قال الشافعي وآخرون: ويحرم تملك الصيد" سواء كان ملكا لغير المحرم وأخذه منه "بالبيع" أي: الشراء "والهدية ونحوهما" كالعارية والصدقة، أو كان مباحا أخذه من البادية "وفي ملكه إياه بالإرث خلاف" أرجحه عندهم أنه يملكه ولا يمؤمر بإزالة ملكه عنه؛ لأنه لم يملكه اختيارا ولا قصر بعدم إرساله قبل الإحرام.
"وأما لحم الصيد فإن صاده المحرم أو صيد له فهو حرام سواء صيد له بإذنه أو بغير إذنه، وإن صاده حلال لنفسه ولم يقصد به المحرم، ثم أهدى من لحمه للمحرم أو باعه" أو تصدق به عليه "لم يحرم" أكله على المحرم "هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وداود، وقال أبو حنيفة: لا يحرم عليه ما صيد له بغير إعانة منه" لظاهر حديث أبي قتادة: أنه صاده لأجلهم، ورد بأنه يحاج إلى تصريح بذلك.
"وقالت طائفة: لا يحل له لحم الصيد أصلا سواء صاده أو صاده غيره له قصده أو لم يقصده فيحرم مطلقا، حكاه القاضي عياض عن علي وابن عمر وابن عباس، لقوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] "قالوا: والمراد بالصيد المصيد فلا فرق بين أن يصيده محرم أو حلال.
"ولظاهر حديث الصعب بن جثامة، فإنه -صلى الله عليه وسلم- رده، وعلل رده عليه بأنه محرم ولم يقل