كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
وروى الطبراني عن حذيفة بن أسيد قال: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا نظر إلى البيت قال: "اللهم زد بيتك هذا تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا ومهابة، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه واعتمره تعظيما، وتشريفا وبرا ومهابة".
ولم يركع عليه الصلاة والسلام تحية المسجد، إنما بدأ بالطواف؛ لأنه تحية البيت كما صرح به كثير من أصحابنا، وليس بتحية المسجد.
ثم استلم -صلى الله عليه وسلم- الحجر الأسود، وفي رواية جابر عند البخاري: "استلم الركن"، والاستلام افتعال من السلام، أي التحية، قاله الأزهري، وقيل: من السلام
__________
مجهول من السابعة كما في التقرير "عن مكحول" الشامي ثقة، فقيه، تابعي، كثير الإرسال.
"وروى الطبراني" في الكبير "عن حذيفة بن أسيد" بفتح الهمزة الغفاري، من أصحاب الشجرة، مات سنة اثنتين وأربعين "قال: كان صلى الله عليه وسلم إذا نظر إلى البيت قال: "اللهم زد بيتك هذا" أضافه إليه لمزيد التشريف، وأتى باسم الإشارة للتفخيم "تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا ومهابة:" إجلالا وعظمة "وزد من شرفه وعظمه ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وبرا ومهابة".
قال الطبراني: تفرد به عمرو بن يحيى.
قال الحافظ: وفيه مقال وشيخه عاصم بن سليمان وهو الكوزي متهم بالكذب، ونسب للوضع ووهم من ظنه عاصما الأحول. انتهى.
"ولم يركع عليه الصلاة والسلام تحية المسجد إنما بدأ بالطواف؛ لأنه تحية البيت، كما صرح به كثير من أصحابنا" وغيرهم "وليس بتحية المسجد".
وفي المقاصد حديث: تحية البيت الطواف لم أره بهذا اللفظ، وفي الصحيح عن عائشة: أول شيء بدأ به النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف.. الحديث، وفيه قول عروة الراوي عنها؛ أنه حج مع أبيه الزبير، فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه "ثم استلم -صلى الله عليه وسلم- الحجر الأسود" أي: مسح يده عليه كما رواه الشيخان عن ابن عمر، قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يضب ثلاثة أطواف من السبع.
"وي رواية جابر عند البخاري: استلم الركن" أي: الحجر الأسود "والاستلام افتعال من السلام" بالفتح "أي: التحية قاله الأزهري" أبو منصور.
"وقيل: من السلام بالكسر" للسين "أي: الحجارة، والمعنى أنه يومئ بعصاه إلى