كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
وقال الطبري: إنه محمول بالنسبة إلى المظالم على من تاب وعجز عن وفائها.
وقد رواه البيهقي بنحو رواية ابن ماجه ثم قال: وله شواهد كثيرة، فإن صح بشواهده ففيه الحجة، وإن لم يصح فقد قال الله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وظلم بعضهم بعضا دون الشرك. انتهى.
وقال الترمذي في الحديث الصحيح: "من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج
__________
يوم القيامة"، فقال عمر: كثر خير الله وطاب.
قال الحافظ: إن صح سنده إلى ابن المبارك فهو على شرط الصحيح، وقد أخرجه مسدد بن مسرهد في مسنده من وجه مرسل رجاله ثقات لكن ليس بتمامه.
"وقال الطبري" محمد بن جرير بعد روايته حديث ابن عمر. "أنه محمول بالنسبة إلى المظالم على من تاب وعجز عن وفائها" مع العزم على أنه يوفي إذا قدر ما يمكن توفيته "وقد رواه" أي: حديث العباس بن مرداس "البيهقي" في السنن الكبرى "بنحو رواية ابن ماجه" السابقة، وكذا الطبراني في الكبير وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند لأبيه وابن عدي، وصححه الضياء كما مر وقد قالوا: إن تصحيحه أعلى من تصحيح الحاكم "ثم قال" البيهقي: "وله شواهد كثيرة" فأخرجه عبد الرزاق والطبراني من حديث عبادة بن الصامت وأبو يعلى وابن منيع من حديث أنس وابن جرير، وأبو نعيم وابن حبان من حديث ابن عمر، والدارقطني وابن حبان من حديث أبي هريرة، وابن منده من حديث عبد الله بن زيد، ذكر رواياتهم الحافظ في مؤلفه بنحو حديث عباس بن مرداس.
"فإن صح بشواهده ففيه الحجة وإن لم يصح" فنحن في غنية عن تصحيحه" فقد قال الله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} وظلم بعضهم بعضا دون الشرك" فيدخل في الآية. "انتهى" وهو حسن.
"وقال الترمذي في الحديث الصحيح" الذي رواه هو والباري ومسلم وغيرهم عن أبي هريرة: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من حج" زاد في رواية: "لله"، وفي أخرى: "من حج هذا البيت"، وهما في البخاري، ولمسلم: "من أتى هذا البيت" وهو يشمل الحج والعمرة، وللدارقطني بإسناد فيه مقال: "من حج أو اعتمر" "فلم يرفث" بثليث الفاء في المضارع والماضي، لكن الأفصح فيه الفتح، وفي المضارع الضم، والرفث والجماع ويطلق على التعريض به وعلى الفحش في القول.
وقال الأزهري: اسم جامع لكل ما يريده الرجل من المرأة، وخصه ابن عاس بما خوطب به