كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 11)
وفي رواية أبي داود والنسائي: أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت. فكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول الله -صلى الله عليه وسلم، تعني عندها.
وعند مسلم: بعث أم حبيبة من جمع بليل.
وفي رواية البخاري ومسلم والنسائي عن ابن عباس قال: أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع ضعفة أهله فصلينا الصبح بمنى ورمينا الجمرة.
__________
شركتها في الوصف لما روي أنها قالت: سابقته -صلى الله عليه وسلم- فسبقته، فلما ربيت اللحم سبقني "رواه" أي: المذكور من الروايتين "البخاري" ومسلم وغيرهما.
"وفي رواية أبي داود والنسائي" مخالف لقول الولي العراقي: انفرد به أبو داود من بين الأئمة الستة، وأخرجه الحاكم وقال: على شرطهما ولم يخرجاه عن عائشة أنها قالت: "أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- بأم سلمة" بحذف المفعول، أي: ناسا بأم سلمة، أي: أنها ذهبت مع غيرها، أو الباء زائدة، أي: أرسل أم سلمة، قاله الولي العراقي "ليلة النحر فرمت الجمرة" أي: جمرة العقبة "قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت:" طافت طواف الإفاضة "فكان ذلك اليوم" اسم كان، وخبرها "اليوم الذي يكون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تعني: عندها" كأن عائشة حذفت ذكر الخبر اعتمادا على العلم به، فاستعان بعض الرواة في إثباته بتعني، ويحتمل أنها ذكرته فسقط من أصله أو خفي عليه لبعده، أو نحو ذلك، قاله الولي.
وفي رواية للبيهقي: كان يومها فأحب أن توافقه أو توافيه، واحتج به الشافعي ومن وافقه على دخول وقت الرمي بنصف الليل؛ لأن في رواية أمرها أن توافي صلاة الصبح بمكة، ولا يمكن ذلك إلا إذا وقع الرمي في أوائل النصف الثاني.
وقال غيره: لا يدخل إلا بطلوع الفجر، وإنما هذا رخصة لأم سلمة خاصة، فلا يجوز لغيرها أن يرمي قبل الفجر، قاله الخطابي، ويؤيده كون ذلك اليوم يوم نوبتها منه -صلى الله عليه وسلم، وله: أن يخص من شاء بما شاء.
"وعند مسلم: بعث أم حبيبة" رملة أم المؤمنين، ولفظ مسلم عن شوال: أنه دخل على أم حبيبة، فأخبرته أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث بها "من جمع" مزدلفة "بليل" ولمسلم أيضا عنها: كنا نغلس من جمع إلى منى.
"وفي رواية البخاري ومسلم" بمعناه "والنسائي" واللفظ له "عن ابن عباس، قال: أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم" زاد في رواية لمسلم: بسحر "مع ضعفة" جمع ضعيف "أهله" أي: