كتاب المحلى بالآثار (اسم الجزء: 11)

وَقَالَ الْحَكَمُ وَالشَّعْبِيُّ: يَضْمَنُ وَلَا يُطَلُّ دَمُ الْمُسْلِمِ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا شَرَدَ لَهُ بَعِيرَانِ فَأَخَذَهُمَا رَجُلٌ فَقَرَنَهُمَا فِي حَبْلٍ فَأَخْنَقَ أَحَدَهُمَا فَمَاتَ؟ فَقَالَ شُرَيْحٌ: إنَّمَا أَرَادَ الْإِحْسَانَ، لَا يَضْمَنُ إلَّا قَائِدٌ أَوْ رَاكِبٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ فِي الدَّابَّةِ أُفْزِعَتْ فَوَطِئَتْ يَضْمَنُ صَاحِبُهَا، وَإِذَا نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْزَعَ لَمْ يَضْمَنْ.
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْثَقَ عَلَى الطَّرِيقِ فَرَسًا عَضُوضًا فَعَقَرَ؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: يَضْمَنُ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْبِطَ كَلْبًا عَضُوضًا عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ.
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَشُرَيْحٍ قَالَا جَمِيعًا: يَضْمَنُ الرَّاكِبُ، وَالسَّائِقُ، وَالْقَائِدُ.
وَعَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَنْشُرَانِ ثَوْبًا فَمَرَّ رَجُلٌ فَدَفَعَهُ آخَرُ فَوَقَعَ عَلَى الثَّوْبِ فَخَرَقَهُ، فَارْتَفَعُوا إلَى شُرَيْحٍ فَضَمَّنَ الدَّافِعَ، وَأَبْرَأَ الْمَدْفُوعَ، بِمَنْزِلَةِ الْحَجَرِ.
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: هُمَا شَرِيكَانِ - يَعْنِي الرَّاكِبَ وَالرَّدِيفَ.
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَيْضًا قَالَ: مَنْ أَوْقَفَ دَابَّتَهُ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ وَضَعَ شَيْئًا فَهُوَ ضَامِنٌ بِجِنَايَتِهِ.
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، قَالَا جَمِيعًا: مَنْ رَبَطَ دَابَّتَهُ فِي طَرِيقٍ فَهُوَ ضَامِنٌ - وَعَنْ إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ فَرَسًا فَرَكَضَهُ حَتَّى قَتَلَهُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ، لِأَنَّ الرَّجُلَ يُرَكِّضُ فَرَسَهُ.
وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: يُغَرَّم الْقَائِدُ، وَالرَّاكِبُ، عَنْ يَدِهَا مَا لَا يُغَرَّمَانِ عَنْ رِجْلُهَا، قُلْت: كَانَتْ الدَّابَّةُ عَادِيَةً فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا إنْسَانًا وَهِيَ تُقَادُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيُغَرَّم الْقَائِدُ، قُلْت: السَّائِقُ يُغَرَّمُ عَنْ الْيَدِ وَالرَّجُلِ، قَالَ: زَعَمُوا، فَرَادَدْته؟ قَالَ: يَقُولُ: الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ.

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text