كتاب المحلى بالآثار (اسم الجزء: 11)

وَهُمْ يُشَنِّعُونَ بِخِلَافِ الصَّاحِبِ إذَا وَافَقَ تَقْلِيدَهُمْ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ]
2047 - مَسْأَلَةٌ: مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ فِي غَيْرِهِ
نا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَطَعَ إنْسَانٌ يَدَهُ الْأُخْرَى: غَرِمَ لَهُ دِيَتَيْنِ فَإِنْ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي حَدٍّ وَقَطَعَ إنْسَانٌ يَدَهُ الْأُخْرَى غَرِمَ لَهُ دِيَةَ الَّتِي قَطَعَ.
وَبِهِ إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ مَقْطُوعِ الْيَدِ قُطِعَتْ الْأُخْرَى، بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَوْ أُعْطِيَ عَقْلٌ بِدَيْنٍ رَأَيْت ذَلِكَ غَيْرَ بَعِيدٍ مِنْ السَّدَادِ، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ سُنَّةً.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كَانَ يَلْزَمُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي أَنَّ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ دِيَةَ عَيْنَيْنِ أَنْ يَقُولَ بِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ، وَلَكِنَّهُمْ يَتَنَاقَضُونَ.
وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا نَزِيدُ عَلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ - سَوَاءٌ قُطِعَتْ الْأُخْرَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ فِي حَدٍّ {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] » وَلَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ ذَلِكَ لَمَا أَهْمَلَهُ، وَلَا أَغْفَلَهُ، وَلَبَيَّنَهُ

[مَسْأَلَةٌ أَصَابِعُ الْمَرْأَةِ فِي الدِّيَة]
2048 - مَسْأَلَةٌ: وَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي هَذَا وَأَنَّ فِيهِمْ مَنْ رَأَى فِي أُصْبُعِهَا عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي اثْنَيْنِ عِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي الثَّلَاثَةِ ثَلَاثِينَ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي الْأَرْبَعَةِ عِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ.
وَقَوْلُ مَنْ رَأَى أَنَّهَا فِي كُلِّ ذَلِكَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الرَّجُلِ.
قَالَ عَلِيٌّ: فَوَجَبَ عَلَيْنَا مَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ التَّنَازُعِ مِنْ الرَّدِّ إلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَفَعَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَالَ: «الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ» .
فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ أَصَابِعَ الْمَرْأَةِ سَوَاءٌ، نَصُّ حُكْمِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَأَنَّ أَصَابِعَ الرَّجُلِ سَوَاءٌ، بِنَصِّ حُكْمِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text