كتاب المحلى بالآثار (اسم الجزء: 11)

فِي الْأُذُنِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ، أَوْ عِدْلِ ذَلِكَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.
وَمِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ نا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: فِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنِ النِّصْفُ، وَفِي الْأُذُنِ النِّصْفُ، وَفِي الْيَدِ النِّصْفُ، وَفِي الرِّجْلِ النِّصْفُ، وَفِي إحْدَى الشَّفَتَيْنِ النِّصْفُ.
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: فِي الْأُذُنِ نِصْفُ الدِّيَةِ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ فِي الْأُذُنِ - إذَا اُسْتُؤْصِلَتْ - خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ إذَا اُسْتُؤْصِلَتْ: نِصْفُ الدِّيَةِ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُلُّ زَوْجَيْنِ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ فَفِيهِ الدِّيَةُ.
وَبِهِ يَقُولُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُهُمْ: وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا عَبْدُ الرَّحِيمِ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ - وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ ثُلُثُ دِيَةِ الْأُذُنِ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَعَهْدُنَا بِالْمَالِكِيِّينَ يُعَظِّمُونَ خِلَافَ الصَّاحِبِ إذَا وَافَقَ تَقْلِيدَهُمْ، وَهُمْ هَاهُنَا قَدْ خَالَفُوا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنَ مَسْعُودٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَلَمْ يَقُولُوا بِشَيْءٍ مِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ، وَنَقَضُوا أُصُولَهُمْ.
وَإِنَّمَا أَوْرَدَنَا هَذَا لِئَلَّا يَقُولُوا لَنَا: إنَّمَا عَنَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَاءَتْ عَنْهُمْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ بِالْأُذُنِ السَّمْعَ، فَإِنَّهُمْ كَثِيرًا مَا يَقْتَحِمُونَ مِثْلَ هَذَا فَأَرَيْنَاهُمْ مَا لَا عَمَلَ لَهُمْ بِهِ.
وَيُقَالُ لَهُمْ: الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ، لَعَلَّهُ أَيْضًا إنَّمَا عَنَى الشَّمَّ فَقَطْ، لَا الْأَنْفَ الظَّاهِرَ - وَالرِّوَايَةُ عَنْ زَيْدٍ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ تُبْطِلُ تَأْوِيلَكُمْ هَذَا. قَالَ عَلِيٌّ: وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا إلَّا فِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

الصفحة 76

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text