كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)

وابن عمر، وعائشة، ولا نعلم أحدًا من الصحابة رخص فيه. وكان ابن عمر ينهى عن القفازين، وهو قول النخعي (¬1).
وقال مالك: إن لبست البرقع والقفازين افتدت كفدية الرجل؛ لأن إحرام المرأة عنده في وجهها ويديها (¬2)، وهو أظهر قولي الشافعي (¬3).
وكرهت عائشة اللثام والنقاب، وأباحت لها القفازين، وهو قول عطاء (¬4).
واختلفوا في تخمير وجه المحرم. فقال ابن عمر: لا يخمر وجهه (¬5)، وكرهه مالك، ومحمد بن الحسن. قيل لابن القاسم: أترى عليه الفدية؟ قال: لا أرى عليه الفدية، لما جاء عن عثمان (¬6).
وقال في "المدونة" في موضع آخر: إن غطى وجهه ونزعه مكانه فلا شيء عليه، وإن لم ينزعه حَتَّى انتفع افتدى (¬7).
وكذلك المرأة إلا إذا أرادت سترًا.
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 3/ 272 (14225، 14229 - 14230) باب: في القفازين للمحرمة.
(¬2) "النوادر والزيادات" 2/ 342، "الاستذكار" 11/ 31، "الذخيرة" 3/ 304، "المعونة" 1/ 336.
(¬3) "الأم" 2/ 172، "مختصر خلافيات البيهقي" 3/ 171، "المهذب" 2/ 710، "المجموع" 7/ 276، "مغني المحتاج" 3/ 333.
(¬4) رواه ابن أبي شيبة 3/ 272 (14228، 14234).
(¬5) رواه ابن أبي شيبة 3/ 273 (14243) كتاب: الحج، باب: في المحرم يغطي وجهه.
(¬6) "الاستذكار" 11/ 45، "المدونة" 1/ 296، "المنتقى" 2/ 199، "المعونة" 1/ 335.
(¬7) "المدونة" 1/ 344.

الصفحة 141