كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)

وعند الحاكم على شرطهما أنه - عليه السلام - قال: "لبيك بحج وعمرة معًا" (¬1)
وسيأتي عند الطحاوي اختلاف علي وعثمان، وقول علي: ما كنت لأدع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقول أحدكم، أهل بهما: "لبيك بعمرة وحجة".
وسلف قول عمر: سمعت رسول الله: "أتاني الليلة آت من ربي -عز وجل- فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة" (¬2)
ولمسلم من حديث عمران بن حصين أنه - عليه السلام - جمع بين حجة وعمرة، ثم لم ينه عنه حَتَّى مات، ولم ينزل فيه قرآن يحرمه (¬3).
ولأبي داود بإسناد جيد عن البراء، عن علي أنه - عليه السلام - لما قدم من اليمن قال: "إني قد سقت الهدي، وقرنت" (¬4).
ومن حديث الصبي بن معبد بإسناد جيد في حديث قال: "أهللت بالحج والعمرة". قال لي عمر: هديت لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرتين (¬5).
صححه الدارقطني في "علله" (¬6)، وقال أبو عمر: جيد الإسناد، رواه الثقات والأثبات، عن أبي وائل، عن الصبي، عن عمر. ومنهم من يجعله عن أبي وائل عن عمر، والأول مجود، ورواته أحفظ (¬7).
وللحاكم -وقال: على شرطهما- عن أبي قتادة: إنما قرن - عليه السلام -
¬__________
(¬1) "المستدرك" 1/ 472 كتاب: المناسك.
(¬2) برقم (1534) باب: العتيق وادٍ مبارك.
(¬3) "صحيح مسلم" (1226/ 167) باب: جواز التمتع.
(¬4) "سنن أبي داود" (1797) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" برقم (1577).
(¬5) ابن ماجه (2970)، وأحمد 1/ 14، 25، 34، 37، 53، وابن خزيمة في: "صحيحه" 4/ 357 - 358 (3069)، وابن حبان 9/ 219 - 220 (3910 - 3911)، والبيهقي 5/ 16.
(¬6) "علل الدارقطني" 2/ 165.
(¬7) "التمهيد" 8/ 212 وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1578).

الصفحة 174