كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)

بينهما؛ لأنه - عليه السلام - علم أنه ليس بحاج بعدها (¬1).
وفي "الاستذكار" روى سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد: سمحت عبد الله بن أبي أوفي يقول بالكوفة: إنما جمع - عليه السلام - بينهما؛ لأنه علم أنه لا يحج بعدها (¬2).
ولأحمد عن سراقة بإسناد صالح قال: قرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع (¬3).
وعن أبي طلحة أنه - عليه السلام - جمع بينهما. أخرجه ابن ماجه، وفيه الحجاج بن أرطاة (¬4).
وللترمذي محسنًا عن جابر أنه - عليه السلام - قرن الحج والعمرة (¬5).
وقال أبو حاتم الرازي: إنه منكر (¬6).
وقال ابن حزم: صح عن عائشة وحفصة أنه - عليه السلام - كان قارنًا (¬7)، يريد بذلك رواية أبي داود عن عائشة: "طوافك بالبيت، وبين الصفا والمروة، يكفيك لحجك وعمرتك" (¬8).
¬__________
(¬1) "المستدرك" 1/ 472.
(¬2) "الاستذكار" 11/ 147.
وورد بهامش الأصل: حديث سراقة رواه ابن ماجه بلفظه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" قال: وقرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقوله في حجة الوداع ثبت فيه.
(¬3) "مسند أحمد" 4/ 175.
(¬4) "سنن ابن ماجه" (2971)، وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (2405).
(¬5) "سنن الترمذي" (947).
(¬6) "علل الحديث" لابن أبي حاتم 1/ 285 - 286.
(¬7) "حجة الوداع" ص 422.
(¬8) "سنن أبي داود" (1897)، ورواه مسلم (1211/ 133) بنحوه.

الصفحة 175