وقال المنذري: اختلف فيه اختلافًا كثيرًا، فذكره (¬1).
ولابن أبي شيبة من حديث علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت أصحاب محمد يهلون بحجة وعمرة معًا (¬2).
ومن حديث عطاء بن السائب، عن كثير بن جمهان قال: سألنا ابن عمر عن رجل أهل بحج وعمرة معًا، وإنا عبنا ذَلِكَ عليه، ما كفارته؟ قال: كفارته أن يرجع بأجرين وترجعون بواحد (¬3).
وللكجي عن الهرماس بن زياد قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على ناقته قال: "لبيك حجة وعمرة معًا" (¬4). قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: فذكرته لأحمد فأنكره قال أبي: أرى دخل لعبد الله بن عمران حديث في حديث، وسرقه الشاذكوني؛ لأنه حدث به بعد عن يحيى بن الضريس (¬5).
ولمسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: "والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجًّا أو معتمرًا، أو لَيَثْنينَّهما" (¬6).
والظاهر أن هذا شك من صحابي أو ممن دونه ورجح أصحابنا الإفراد بأن رواته أكثر، ومجمع على عدم كراهته بخلاف التمتع والقران، ولعدم وجوب الدم فيه بخلافهما.
¬__________
(¬1) "مختصر سنن أبي داود" 2/ 318.
(¬2) "المصنف" 3/ 278 (14295) كتاب: الحج، باب: فيمن قرن بين الحج والعمرة.
(¬3) "المصنف" 3/ 278 (14296).
(¬4) ورد بهامش الأصل: وحديث الهرماس رواه عبد الله في "المسند" ولفظه: قال: كنت ردف أبي فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعير وهو يقول: "لبيك بحج وعمرة معًا".
(¬5) "علل الحديث" 1/ 291 (872).
(¬6) "صحيح مسلم" (1252) كتاب: الحج، باب: إهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - وهديه.