كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)

أوضحت طرقه في تخريجي لأحاديث الرافعي، فليراجع منه (¬1). وروى الشافعي، عن سعيد بن سالم، عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عمر أنه قَالَ: أقلوا الكلام في الطواف؛ فإنما أنتم في صلاة (¬2). وعن إبراهيم بن نافع قَالَ: كلمت طاوسًا في الطواف فكلمني (¬3).
وفي كتاب الجندي من حديث إسماعيل بن عياش، ثَنَا حميد بن أبي سويد، سمعتُ أبا هاشم يسأل عطاء بن أبي رباح عن الطواف، فقال: أخبرني أبو هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "من طاف بالبيت سبعًا ما يتكلم إلا: بسبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، مُحيت عنه عشر سيئات، وكتبت له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات" (¬4).
قلتُ: لا جرم كان عطاء يكره الكلام فيه، إلا الشيء اليسير فيما حكاه ابن عبد البر، وعن مجاهد أنه كان يقرأ عليه القرآن في الطواف (¬5)، وقال مالك: لا أرى ذَلِكَ، وليقبل عَلَى طوافه (¬6).
¬__________
(¬1) "البدر المنير" 2/ 487 - 498 والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (121).
(¬2) "الأم" 2/ 173، و"المسند" 1/ 348 (988).
(¬3) "الأم" 2/ 173.
(¬4) هذا الحديث رواه ابن ماجه (2957) كتاب: المناسك، باب: فضل الطواف، والطبراني في "الأوسط" 8/ 201 - 202 (8400)، وابن عدي في "الكامل" 3/ 78، وذكره العجلوني في "كشف الخفاء" 2/ 260 وقال: أخرجه الطبراني في "الأوسط" وابن ماجه بسند ضعيف.
وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (5683)، وانظر: "ضعيف الترغيب والترهيب" 1/ 359 (721).
(¬5) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 5/ 495 (9785) كتاب: الحج، باب: القراءة في الطواف والحديث، والفاكهي في "أخبار مكة" 1/ 207 (347).
(¬6) "الاستذكار" 12/ 197.

الصفحة 409