كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)

68 - باب إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ
وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلاَةُ، أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ: إِذَا سَلَّمَ يَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ قُطِعَ فيبني عَلَيْهِ. وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
قال المروذي: قرئ عَلَى أبي عبد الله، عن عبد الرزاق، أنا معمر، حَدَّثَني يزيد بن أبي مريم السلولي قَالَ: رأيت ابن عمر يطوف بين الصفا والمروة فأعجله البول، فتنحى فبال، ثم دعا بماء، فتوضأ ولم يغسل أثر البول، فاجتمع عليه الناس، فقال سالم: إن الناس يرون أن هذِه سنة، فقال ابن عمر: كلا إنما أعجلني البول. ثم قام فأتم عَلَى ما مضى، فقال أبو عبد الله: ما أحسنه وأتمه (¬1).
قَالَ مالك: لا ينبغي الوقوف ولا الجلوس في الطواف، فإن فعل منه شيئًا بنى فيما خف ولم يتطاول، وأجزأه (¬2).
وقال نافع: ما رأيت ابن عمر قائمًا قط إلا عند الركن (¬3).
وقال عمرو بن دينار: رأيت ابن الزبير يطوف فيسرع (¬4).
قَالَ نافع: ويُقال: القيام في الطواف بدعة (¬5)، وأجاز عطاء أن
¬__________
(¬1) انظر: "تغليق التعليق" 3/ 75.
(¬2) "المدونة" 1/ 319، وانظر "المنتقى" 2/ 298، "الذخيرة" 3/ 251.
(¬3) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 5/ 56 (8981) كتاب: المناسك، باب: الجلوس في الطواف والقيام فيه.
(¬4) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 5/ 56 (8982)، وابن أبي شيبة في "المصنف" 3/ 293 (14454) كتاب: الحج، في السرعة والتؤدة في الطواف.
(¬5) "مصنف عبد الرزاق" 5/ 56 (8983).

الصفحة 419