كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)

سالم وعطاء وأبي الشعثاء (¬1). قَالَ أبو الشعثاء: ولو طاف خمسة. وقال الزهري ومالك وأبو حنيفة: لا يجزئه (¬2).
قَالَ ابن المنذر: ويشبه مذهب الشافعي، وهو قول أبي ثور، واحتجاج ابن شهاب عَلَى عطاء في هذا الباب أنه - عليه السلام - لم يطف سبعًا قط إلا صلى ركعتين، في أنه لا تجزئه المكتوبة منهما. وكان طاوس يُصلي لكل أسبوع أربع ركعات، فذكر لابن جريج فقال: حدثنا عطاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي كل سبوع ركعتين (¬3)، وعلى هذا مذاهب الفقهاء.
وقال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت سبعًا وصلى ركعتين، وأجمعوا أن من فعل فعلته - صلى الله عليه وسلم - فهو مُتبع للسنة (¬4).
ورخصت طائفة أن يجمع أسابيع، ثم يركع لها كلها. رُوِي ذَلِكَ عن عائشة كما سلف وعطاء وطاوس (¬5)، وبه قَالَ أبو يوسف، وأحمد، وإسحاق (¬6).
وكره ذَلِكَ ابن عمر، والحسن البصري، وعروة، والزهري، وهو قول مالك، والكوفيين، وأبي ثور، وهذا القول أولى؛ لأن فاعلهم متبع للسنة (¬7).
¬__________
(¬1) رواه عبد الرزاق 5/ 57 - 58 (8987 - 9888، 8992).
(¬2) انظر "الأصل" 2/ 402، "حاشية ابن عابدين" 2/ 499، "الذخيرة" 3/ 243.
(¬3) رواه عبد الرزاق 5/ 60 - 61 (9002).
(¬4) انظر "الاستذكار" 12/ 166، "المجموع" 8/ 71.
(¬5) رواه عبد الرزاق 5/ 64 (9014 - 9016) باب: قرن الطواف.
(¬6) انظر "المبسوط" 4/ 47، "المغني" 5/ 233، "المبدع" 3/ 224.
(¬7) انظر "الاستذكار" 12/ 166.

الصفحة 425