كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)

وقال النحاس: جميع أهل اللغة عَلَى أن الإحصار إنما هو بالمرض ومن العدوِّ، لا يُقال: إلا حصر (¬1).
والمحصر لا يتحلل إلا بالذبح عند الحنفية والحنابلة (¬2)، وعندنا به وبنية التحلل، وكذا الحلق إن جعلناه نسكًا.
وقال مالك: لا هدي عليه إلا أن يكون معه هدي ساقه (¬3).
وذهب أبو حنيفة في جماعة إلى أن الإحصار يكون في العمرة أيضًا (¬4).
وقال ابن القاسم: ليس للعمرة حد بل يتحلل، وإن لم يخش، الفوات (¬5). ولا يجوز ذبح الإحصار إلا في الحرم في الحج والعمرة، قاله أبو حنيفة (¬6).
قَالَ الرازي في "أحكامه": وهو قول ابن مسعود وابن عباس -إن قدر عليه- وعطاء وطاوس ومجاهد والحسن والنخعي والثوري.
وقال الشافعي ومالك وأحمد: يذبح في العمرة هديه حيث أحصر (¬7).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للنحاس 1/ 117.
(¬2) انظر "البناية" 4/ 386، "البحر الرائق" 3/ 95، "حاشية ابن عابدين" 2/ 591، "البيان" 4/ 393، "روضة الطالبين" 3/ 174، "المستوعب" 4/ 301، "كشاف القناع" 2/ 525 - 526.
(¬3) "التاج والإكليل" 4/ 292، وانظر: "المنتقى" 2/ 273، "الاستذكار" 12/ 79.
(¬4) "الأصل" 2/ 462.
(¬5) "شرح منح الجليل" 1/ 558.
(¬6) "البناية" 4/ 387، "الفتاوى التاتارخانية" 2/ 535.
(¬7) "الاستذكار" 2/ 83، "الذخيرة" 3/ 187، "البيان" 4/ 394، "المجموع" 8/ 319، "المستوعب" 4/ 308، "المغني" 5/ 198.

الصفحة 474