كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)
وأنشد المرزباني:
ألا رب نهب قد حويت وغارة ... شهدت على عبل أسيل المقلد
وقرن تركت الطير تحجل حوله ... فقرعته ضربا بعضب المهند
وأنشد سيف في الفتوح أشعارا كثيرة يفتخر فيها بقوله ويذكر مشاهده في فتح الشام والعراق فمنها قوله:
وقال العصاة من معد وغيرها ... تميمك أكفاء الملوك الأعاظم
وهم أهل عز ثابت وأرومة ... وهم من معد في الذرى والغلاصم
وهم يضمنون المال للجار ما ثرى ... وهم يطعمون الدهر ضربة لازم
كذلك كان الله شرف فرسأنها ... في الزمان الأول المتقادم
وحين أتى الإسلام كانوا أئمة ... ونادوا معدا كلها بالجرائم
إلى هجرة كانت سناء ورفعة ... لباقيهم فيهم وخير مراغم
فجاءت بهم في الكتائب نصرة ... فكانوا حماة الناس عند العظائم
فصفوا لأهل الشرك ثم تكبكبوا ... وطاروا عليهم بالسيوف الصوارم
لدى غدوة حتى تولوا تسوقهم ... سيوف تميم كالليوث الضراغم