كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)
النون بعدها السين
8929- نسطور الراهب.
ذكر ابن سعد، عَن الواقدي أن خديجة لما فاوضت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قبل البعثة وقبل أن يتزوجها في تجارة إلى الشام أرسلت معه غلأمها ميسرة فذكر ميسرة أنهما قدما بصرى فنزلا تحت ظل شجرة فقال له نسطور الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة قط الا نبي ثم وقع بين النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وبين رجل آخر ملاحاة فقال له احلف باللات والعزى فقال ما حلفت بهما قط واني لأمر بهما معرضا عنهما فقال الرجل لميسرة هذا نبي هذه الأمة.
قلتُ: وَقد تَقدَّم في في الباء الموحدة قصة بحيرا بنحو قصة نسطور وهي لبحيرا أشهر وقد ذكر بحيرا في الصحابة ابن مَنْدَه لذلك فهذا على شرطه.
8930- نسطور الرومي أحد الكذابين.
زعم أنه عاش بعد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أكثر من ثلاثمِئَة سنة.
روى حديثه خطيب الموصل عَبد الله بن أَحمد الطوسي، عَن أبي المظفر ميمون بن محمود، عَن إبراهيم ابن إسحاق المرغيناني، حَدَّثنا أَبو القاسم الحكيم، حَدَّثنا نسطور الرومي فقال سقط سوط رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم في غزوة تبوك فنزلت ومسحته ورفعته اليه فقال لي مد الله في عمرك, قال ميمون فحدثني الشريف عبد الجليل قال سمعت عَمرو بن حسين الكاشغري يقول سألت بن نسطور كم عاش أبوك بعدها فقال ثلاثمِئَة سنة، وكان عمره إذ ذاك ثلاثين سنة.
وقال الحسن بن الحسين الحسيني في سنة ثمان وخمسمِئَة، حَدَّثنا أَبو جعفر عمر بن الحسن بن أبي بكر الساماني في سنة تسع وسبعين وأربعمِئَة أخبرني جعفر بن نسطور بقرية تدعى رأس السرى من ناحية اليمن، عَن أَبيه صاحب رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم، عَن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فذكر الحديث قال عمر سألت جعفرا كم عاش أبوك قبل دعاء النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال ثلاثين سنة وعاش بعد دعائه ثلاثمِئَة سنة قال، وكان جعفر مهابا له حشمة فلم أسأله، عَن عمره وسألت شيوخ تلك القرية فقالوا كنا نذهب إلى الكتاب وهو بهذه الهيئة.