كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)

وأَخرجه الفاكهي في كتاب مكة من طريق عزيز الجريجي، عَن ابن جريج، عَن عطاء، عَن ابن عباس، قال: كان رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم في دار الأرقم مختفيا في أربعين رجلا وبضع عشرة امرأة فدق الباب فقال افتحوا انها لنغمة شيطان قال ففتح له فدخل رجل قصير فقال السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته فقال وعليك السلام ورحمة الله من أنت قال أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس قال فلا أرى بينك وبين إبليس الا اثنين قال نعم قال فمثل من أنت يوم قتل قابيل هابيل قال أنا يومئذ غلام يا رسول الله قد علوت الاكام وأمرت بالآثام وافساد الطعام وقطيعة الأرحام قال بئس الشيخ المتوسم والشاب الناشئ قال لا تقل ذاك يا رسول الله فاني كنت مع نوح وأسلمت معه ثم لم أزل معه حتى دعا على قومه فهلكوا فبكى عليهم وأبكاني معه ثم لم أزل معه حتى هلك ثم لم أزل مع الأنبياء نبيا نبيا كلهم هلك حتى كنت مع عيسى بن مريم فرفعه الله اليه وقال لي ان لقيت محمدا فأقرئه مني السلام فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم "وعليه السلام ورحمة الله وبركاته وعليك السلام يا همامة".
وفي كتاب السُّنَن لأبي علي بن الأشعث أحد المتروكين من حديث عائشة أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال ان هامة بن هيم بن لاقيس في الجنة.

الصفحة 197