كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)

وأخرج علي بن حرب في فوائده وثابت بن قيس في الدلائل، وأَبو الدحداح الدمشقي في فوائده أيضًا كلهم من طريق ابن أبي نجيح أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بعث سرية فقال ان أصبتم هبار بن الأَسود فاجعلوه بين حزمتين وحرقوه فلم تصبه السرية وأصابه الإسلام فهاجر الى المدينة، وكان رجلا سبابا فقيل للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم ان هبارا يسب ولا يسب فأتاه فقام عليه فقال له سب من سبك فكفوا عنه.
وهذا مرسل وفيه وهم في قوله هاجر الى المدينة فإنه إنما أسلم بالجعرانة وذلك بعد فتح مكة ولا هجرة بعد الفتح.
والصواب ما قال الزبير بن بكار ان هبارا لما أسلم وقدم المدينة جعلوا يسبونه فذكر ذلك لرسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال سب من سبك فانتهوا عنه.

الصفحة 205