كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)

وقال الوَاقِدِيُّ: بعثه النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في سرية في رمضان قبل الفتح وقال ابن المبارك في الزهد، عَن جرير بن حازم، عَن عَبد الله بن عبيد بن عمير قال مر عَمرو بن العاص بنفر من قريش فذكروا هشاما فقالوا أيهما أفضل فقال عَمرو شهدت أنا وهشام اليرموك فكلنا نسأل الله الشهادة فلما أصبحنا حرمتها ورزقها وكذا قال ابن سعد، وابن أبي حاتم، وأَبو زُرعة الدمشقي.
وذكره موسى بن عقبة، وأَبو الأَسود، عَن عُروَة، وابن إسحاق، وأَبو عبيد ومصعب والزبير وآخرون فيمن استشهد بأجنادين.
وقال الوَاقِدِيُّ: عَن مخرمة بن بكير، عَن أُم بكر بنت المسور قالت كان هشام رجلا صالحا فرأى من بعض المسلمين بأجنادين بعض النكوص فألقى المفقر، عَن وجهه وجعل يتقدم في نحر العدو ويصيح يا معشر المسلمين الي الي أنا هشام بن العاص أمن الجنة تفرون حتى قتل.
ومن طريق خالد بن معدان لما انهزمت الروم بأجنادين انتهوا الى موضع لا يعبره الا انسان واحد فجعلت الروم تقاتل عليه فقاتل هشام حتى قتل ووقع على تلك الثلمة فسدها فما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يدوسوه فقال عَمرو أيها الناس ان الله قد استشهده ورفع روحه إنما هي جثة ثم أوطأه وتبعه الناس حتى تقطع ثم جمعه عَمرو بعد ذلك وحمله في نطع فواراه.

الصفحة 230