كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)

9006- م- هشام بن العاص الأموي.
أخرج البيهقي في الدلائل من طريق شرحبيل بن مسلم، عَن أبي أمامة الباهلي، عَن هشام بن العاص الأموي قال بعثت أنا ورجل من قريش الى هرقل ندعوه الى الإسلام فنزلنا على جبلة فدعوناه الى الإسلام فإذا عليه ثياب سواد فسأله، عَن ذلك قال حلفت ألا أنزعها حتى أخرجكم من الشام قال فقلنا له والله لنأخذن مجلسك هذا ولنأخذن منك الملك الأعظم أخبرنا بهذا نبينا قال لستم بهم ثم ذكر قصة دخولهم على هرقل واستخلائهم فأخرج لهم ربعة فيها صفات الأنبياء الى أن أخرج لهم صورة محمد صَلى الله عَلَيه وسَلم فإذا هي بيضاء فقال أتعرفون هذا قال فبكينا وقلنا نعم فقام قائما ثم جلس فقال والله انه لهذا قلنا نعم قال فأمسك ثم قال اما انه كان آخر البيوت ولكني عجلته لأنظر ما عندكم ثم قال لو طابت نفسي بالخروج من ملكي لوددت أني كنت عبدا لأسدكم في ملكه حتى أموت قال فلما رجعنا، حَدَّثنا أبا بكر فبكى ثم قال لو أراد الله به خيرا لفعل ثم قال أخبرنا رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم أنهم واليهود يعرفون نعت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
وتقدم في ترجمة عدي بن كعب نحو هذه القصة لكن فيها أنه هشام بن العاص السهمي والله أعلم.

الصفحة 231