كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)
وأخرج بن أبي شيبة وأَحمد بن إبراهيم الدورقي في مسنديهما من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عَن عبد الكريم، عَن مجاهد، عَن عامر ابن سَعد بن مالك، عَن أَبيه أنه خطب امرأة بمكة، فقال: من يخبرني عنها فقال رجل مخنث يُقَالُ لَهُ: هيت أنا أنعتها لك هي إذا أقبلت أقبلت تمشي على اثنتين وإذا أدبرت ولت تمشي على أربع فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ما أرى الا منكرا وما أراه الا يعرف النساء، وكان يدخل على سودة فنهاها أن يدخل عليها فلما قدم المدينة نفاه فكان كذلك الى إمرة عمر فجهد فكان يرخص له أن يدخل المدينة فيتصدق عليه يوم الجمعة.
وذكر ابن وهب في جامعه عمن سمع أبا معشر قال أمر به رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فغرب الى عير جبل بالمدينة عند ذي الحليفة فشفع له ناس من الصحابة فقالوا انه يموت جوعا فأذن له يدخل كل جمعة فيستطعم ثم يلحق بمكانه فلم يزل هناك حتى مات.
وقد تقدم في ترجمة مانع شيء من خبره.
وقال أَبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي كان بالمدينة ثلاثة من المخنثين يدخلون في النساء فلا يحجبون هيت وهدم ومانع.