كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)
وقال علي بن عاصم، عَن داود بن أبي هند، عَن الشعبي، عَن أنس قدم الهرمزان على عمر فذكر قصة أماناه فقال عمر أخرجوه عني سيروه في البحر ثم قال كلاما فسألت عنه فقيل لي انه قال اللهم اكسر به فأنزل في سفينة فسارت غير بعيد ففتحت ألواحها فوقعت في البحر فذكرت قوله اكسر به ولم يقل غرقه فطمعت في النجاة فسبحت فنجوت فأسلمت.
وروى الحميدي في النوادر، عَن سفيان، عَن عَمرو بن دينار، عَن ابن شهاب، عَن عَبد الله بن خليفة رأيت الهرمزان مع عمر رافعا يديه يدعو ويهلل.
وأخرج الكرابيسي في أدب القضاء بسند صحيح الى سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال لما قتل عمر اني مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجى فلما رأوني ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فانظروا الى الخنجر الذي قتل به عمر فإذا هو الذي وصفه فانطلق عبيد الله بن عمر فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن فأتى الهرمزاني فقتله وقتل جفينة وقتل بنت أبي لؤلؤة صغيرة وأراد قتل كل سبي بالمدينة فمنعوه فلما استخلف عثمان قال له عَمرو بن العاص ان هذا الأمر كان وليس لك على الناس سلطان فذهب دم الهرمزان هدرا.